٦٣٥٥٥ - عن أبي رَزِين -من طريق سفيان بن عاصم- قال: كان رجلان شريكين، خرج أحدهما إلى الساحل، وبقي الآخر، فلما بُعِث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى صاحبه يسأله: ما فعل؟ فكتب إليه أنّه لم يتبعه أحدٌ مِن قريش إلا رذالة الناس ومساكينهم، فترك تجارته، ثم أتى صاحبه، فقال: دُلَّني عليه. وكان يقرأ الكتب، فأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إلامَ تدعو؟ قال:«إلى كذا وكذا». قال: أشهد أنّك رسول الله. قال:«وما عِلمُك بذلك؟». قال: إنّه لم يُبعَث نبيٌّ إلا اتبعه رذالة الناس ومساكينهم. فنزلت هذه الآية:{وما أرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ إلّا قالَ مُتْرَفُوها} الآيات. فأرسل إليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ اللهَ قد أنزل تصديقَ ما قلتَ»(١). (١٢/ ٢٢٠)
[تفسير الآية]
٦٣٥٥٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{إلّا قالَ مُتْرَفُوها}، قال: هم جبابرتهم، ورؤوسهم، وأشرافهم، وقادتهم في الشر (٢). (١٢/ ٢٢٠)
٦٣٥٥٧ - قال مقاتل بن سليمان:{وما أرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ} من رسول {إلّا قالَ مُتْرَفُوها} أغنياؤها وجبابرتها للرسل: {إنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ} بالتوحيد {كافِرُونَ}(٣). (١٢/ ٢٢٠)
٦٣٥٥٨ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله:{إلّا قالَ مُتْرَفُوها}، قال: جبابرتها (٤). (١٢/ ٢٢١)
٦٣٥٥٩ - قال يحيى بن سلّام:{وما أرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ} من نبيٍّ يُنذرهم عذابَ الدنيا وعذابَ الآخرة {إلّا قالَ مُتْرَفُوها} جبابرتها، والمترفون: أهل السعة والنعمة: {إنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ} فاتبعهم على ذلك السفلة، فجحدوا كلُّهم (٥). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٥٠٨ - . وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر مرسلًا. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٩٣ بنحوه، وعبد الرزاق ٢/ ١٩٥ من طريق معمر مختصرًا. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٧٦٣ مقتصرًا على لفظ: جبابرتها. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٣٥. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٦٣.