٦٧٣٣٤ - قال المسيّب:{أفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ العَذابِ يَوْمَ القِيامَةِ} نزلت هذه الآية في أبي جهل (١). (ز)
[تفسير الآية]
٦٧٣٣٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: يُنطلَق به إلى النار مكتوفًا، ثم يُرمى فيها، فأول ما تمس النار وجهه (٢)(١٢/ ٦٥١)[٥٦٢٣].
٦٧٣٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{أفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ العَذابِ يَوْمَ القِيامَةِ}، قال: يُجرّ على وجهه في النار، وهو مثل قوله:{أفَمَن يُلْقى فِي النّارِ خَيْرٌ أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ}[فصلت: ٤٠](٣)[٥٦٢٤]. (١٢/ ٦٥١)
٦٧٣٣٧ - قال عطاء:{أفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ العَذابِ يَوْمَ القِيامَةِ} يُرمى به في النار منكوسًا، فأول شيء منه تمسُّه النار وجهُه (٤). (ز)
٦٧٣٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: وقوله: {أفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ} يعني: شدة العذاب يوم القيامة. يقول: ليس الضالُّ الذي يتقي النارَ بوجهه كالمهتدي الذي لا
[٥٦٢٣] ذكر ابنُ جرير (٢٠/ ١٩٤) قول ابن عباس، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا قولٌ يُذكَر عن ابن عباس من وجْهٍ كرهتُ ذِكْرَه؛ لضعف سنده». [٥٦٢٤] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٣٨٩) في معنى: {يَتَّقِي بِوَجْهِهِ} قول ابن عباس، وقول مجاهد، ونقل قولًا عن فرقة أن «المعنى: صفة ما ينالهم من كثرة العذاب، وذلك أن يتقيه بجميع جوارحه وفيه حواسه، فإذا بلغ به العذاب إلى هذه الغاية ظهر أنه لا متجاوز بعدها». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا المعنى عندي أقْيَس بلاغة ... ».