٦٧٢٣٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق رجل من النَّخْع- قال: يودّ أهل البلاء يوم القيامة أن جلودهم كانت تُقْرض بالمقاريض (١). (١٢/ ٦٤٠)
٦٧٢٣٤ - عن محمد بن عمرو قال: سمعتُ عمر بن عبد العزيز يقول على المنبر: ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه، فعاضَه مكان ما انتَزَع منه الصبر، إلا كان ما عوَّضه خيرًا مما انتَزَع منه، ثم قرأ:{إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ}(٢). (ز)
٦٧٢٣٥ - عن يحيى بن عمر الحنفي: ذُكرَ عن رجل من بني حنيفة قال: أرادوا شيخًا لهم كان به داعي العلاج، فأبى، وقال: وجدتُ الله قد نَحلَ أهل الصبر نُحْلًا ما نَحله غيرَهم مِن عباده. قيل: ما هو -رحمك الله-؟ قال: سمعتُه يقول -تبارك اسمه-: {إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ} فما كنت لأعدل بذلك شيئا أبدًا. قال: فلم يتعالج، وكان إذا اشتدّ به الوجع قال: حسبي الله ونعم الوكيل. فيسكن عنه الألم، ويجد لذلك خِفَّة وهدوءًا (٣). (ز)
٦٧٢٣٦ - قال مقاتل بن سليمان:{قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ}، وذلك أنّ كفار قريش قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ما يحملك على الذي أتيتنا به؟ ألا تنظر إلى مِلَّة أبيك عبد الله، ومِلّة جدك عبد المطلب، وإلى سادة قومك يعبدون اللّات والعُزّى ومَناة فتأخذ به! فأنزل الله -تبارك وتعالى-: {قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ}، ... ونزل فيهم أيضًا:{قُلْ أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ أيُّها الجاهِلُونَ}[الزمر: ٦٤](٤). (ز)
[تفسير الآية]
٦٧٢٣٧ - قال مقاتل بن سليمان:{قُلْ} يا محمد: {إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ} يعني:
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٢٩. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصبر ٤/ ٢٥ (٢٢). (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصبر ٤/ ٥١ - ٥٢ (١٣٢). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٧٢.