٦٧٢٧٥ - قال مقاتل بن سليمان:{لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ} وحَّدوا ربهم {لَهُمْ غُرَفٌ مِن فَوْقِها غُرَفٌ}، ثم نَعتَ الغُرَف فقال: هي {مَبْنِيَّةٌ} فيها تقديم، {تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ} تجري العيون مِن تحت الغُرف، يعني: أسفل منها الأنهار، {وعْدَ اللَّهِ} هذا الخير، {لا يُخْلِفُ اللَّهُ المِيعادَ} ما وعدهم (٢). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٦٧٢٧٦ - عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:«إنّ أهل الجنة يتراءَون أهل الغُرف مِن فوقهم، كما يتراءَون الكوكبَ الدُّرِّي الغابِر في الأفق من المشرق أو المغرب، لِتفاضل ما بينهم». قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال:«بلى، والذي نفسي بيده، رجالٌ آمنوا بالله وصدّقوا المرسلين»(٣). (ز)
٦٧٢٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله:{ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ}، قال: ما في الأرض ماءٌ إلا نزل مِن السماء، ولكن عروق في الأرض تغيِّره، فذلك قوله:{فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ}، فمَن سرّه أن يعود المِلح عذبًا فلْيُصَعِّده (٤). (١٢/ ٦٤٤)
٦٧٢٧٨ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: كل ماء في الأرض فمن السماء نزل، إنما ينزل من السماء إلى الصخرة، ثم يُقسم منها العيون والرَّكايا (٥). (ز)
٦٧٢٧٩ - عن عامر الشعبي -من طريق جابر- في قوله:{فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ}، قال: كل ماء في الأرض أصله من السماء (٦). (١٢/ ٦٤٤)
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٧٤. (٣) أخرجه البخاري ٤/ ١١٩ (٣٢٥٦)، ومسلم ٤/ ٢١٧٧ (٢٨٣١)، والثعلبي ٨/ ٢٢٨. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٨٣ - . (٥) تفسير الثعلبي ٨/ ٢٢٩. والرَّكايا: جمع ركِيَّة، وهي البئر. النهاية (ركا). (٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٨٨ بنحوه، وأبو الشيخ في العظمة (٧٣٨). وعزاه السيوطي إلى الخرائطي في مكارم الأخلاق.