٦٧٤٦٩ - قال مقاتل بن سليمان:{وبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا} يعني: وظهر لهم حين بُعثوا في الآخرة الشِّرْك الذي كانوا عليه، حين شهدت عليهم الجوارح بالشرك؛ لقولهم ذلك في سورة الأنعام [٢٣]: { ... واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ}، {وحاقَ بِهِمْ} يعني: وجب لهم العذاب بتكذيبهم واستهزائهم بالعذاب أنّه غير كائن، فذلك قوله:{ما كانُوا بِهِ} بالعذاب {يَسْتَهْزِؤُنَ}(٢). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٦٧٤٧٠ - عن أنس بن مالك، يُحَدِّث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:«يقول الله تعالى لِأَهْوَنِ أهل النار عذابًا: لو أنّ لك ما على الأرض مِن شيء أكنتَ مفتديًا به؟ فيقول: نعم. فيقول: قد أردتُ منك أهونَ مِن هذا وأنت في صُلب آدم؛ أن لا تشرك بي شيئًا، فأبيتَ إلا أن تشرك بي»(٣). (ز)
٦٧٤٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- وذَكَر عمر، وأبا بكر ابني المنكدر، قال: فلمّا حضر أحدَهما الوفاةُ بكى، فقيل له: ما يبكيك؟! إن كُنّا لَنغبطك لهذا اليوم. قال: أما -واللهِ- ما أبكي أن أكون أتيتُ شيئًا ركبتُه مِن معاصي الله اجتراء على الله، ولكني أخاف أن أكون أتيتُ شيئًا أحسبه هيِّنًا وهو عند الله عظيم. قال: وبكى الآخرُ عند الموت، فقيل له مثل ذلك، فقال: إني سمعتُ الله يقول لقوم: {وبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ}، فأنا أنظر ما ترون، واللهِ، ما أدري ما يبدو لي. قال: وكان يقال: محمدٌ أخوهم أدناهم في العبادة، وأي شيء كان محمد في زمانه (٤). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٨١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٨١ - ٦٨٢. (٣) أخرجه البخاري ٤/ ١٣٣ (٣٣٣٤)، ٨/ ١١٥ (٦٥٥٧)، ومسلم ٤/ ٢١٦٠ (٢٨٠٥)، والثعلبي ٨/ ٢٣٩. (٤) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٢/ ٨٦ - ٨٧ (٢٨٤).