١٩٢٩ - عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:«قيل لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سجدًا، وقولوا: حطة. فَبَدَّلوا، فدخلوا يزحفون على أسْتاهِهم، وقالوا: حبة في شعرة»(١)[٢٤٩]. (١/ ٣٨٠)
١٩٣٠ - عن ابن عباس وأبي هريرة، قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «دخلوا الباب الذي أمروا أن يدخلوا فيه سجدًا، يزحفون على أسْتاهِهم، وهم يقولون: حنطة في شعيرة»(٢). (١/ ٣٨٠)
١٩٣١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الكَنُود- قال: قيل لهم: {ادخلوا الباب سجدا} فدخلوا مقنعي رؤوسهم، {وقولوا حطة} فقالوا: حِنطة، حبة حمراء فيها شعيرة، فذلك قوله:{فبدل الذين ظلموا}(٣)[٢٥٠]. (١/ ٣٧٨)
١٩٣٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني- أنهم قالوا: هَطِّي سَمْقاثا أزْبَة مزبا. فهي بالعربية: حَبَّةُ حنطةٍ حمراء مثقوبة، فيها شُعَيْرَة سوداء (٤)[٢٥١]. (١/ ٣٧٨)
[٢٤٩] قال ابنُ تيمية (١/ ٢١٧): «فإنّ الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم دخلوا يزحفون على أستاههم، وفي لفظ: على أوراكهم، والمعنى واحد، وما نُقِل خلاف هذا فإنما أخذ عن أهل الكتاب، وقد كان يؤخذ عنهم الحق والباطل». [٢٥٠] علَّق ابنُ تيمية (١/ ٢١٧) على قول ابن مسعود بقوله: «وقول ابن مسعود: مقنعي رؤوسهم، لا يناقض الزحف على أستاههم». [٢٥١] وجَّه ابنُ تيمية (١/ ٢١٦ - ٢١٧) بقوله: «ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم قالوا: حبة في شعرة. وإذا ثقبت الحبة وأدخلت فيها الشعرة، فإنه يقال: حبة شعرة. ويقال: شعرة في حبة. وهذا معنى ما رواه السدي عن مرة عن ابن مسعود أنه قال: إنهم قالوا هطي سمقاثا أزبه مزبا. وهي بالعربية: حبة حنطة حمراء مثقوبة فيها شعرة سوداء، وهذا موافق لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما تكلم بالعربية، وهذا اللفظ أخذه ابن مسعود عن أهل الكتاب».