٥٣٨٨٠ - قال مقاتل بن سليمان:{ومن كفر بعد ذلك} التمكين في الأرض؛ {فأولئك هم الفاسقون} يعني: العاصين (٢). (ز)
٥٣٨٨١ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله:{ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون}: بلغنا -والله أعلم- أنّه يعني: بِمَن كفر. يقول: مَن كفر هذه النعمةَ التي ذكرها وفعلها بهم، فأنعم بها عليهم؛ {فأولئك هم الفاسقون}(٣). (ز)
٥٣٨٨٢ - قال يحيى بن سلّام: قال: {يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون}، يقول: مَن أقام على كفره بعد هذا الذي أنزلت: {فأولئك هم الفاسقون}، يعني: فسق الشرك (٤)[٤٦٩٢]. (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٥٣٨٨٣ - عن أبي الطاهر، قال: سمعتُ خالي -يعني: عبد الرحمن بن عبد الحميد المصري- يقول: أرى ولايةَ أبي بكر وعمر في كتاب الله - عز وجل -، يقول الله -تبارك وتعالى-: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض} الآية (٥). (ز)
[٤٦٩٢] أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى الكفر في قوله تعالى: {ومَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ}؛ فقيل: إنّه كفر بالنعمة لا كفر بالله. وقيل: إنّه كفر بالله. ورجَّح ابنُ جرير (١٧/ ٣٤٩) مستندًا إلى السياق القول الأول، وهو قول أبي العالية، ومقاتل، وعلَّل ذلك بقوله: «أنّ الله وعَد الإنعام على هذه الأمة بما أخبر في هذه الآية أنه مُنْعِمٌ به عليهم، ثم قال عَقِيب ذلك: فمَن كفر هذه النعمة بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون». ووجَّه ابنُ عطية (٦/ ٤٠٦) القول الأول بقوله: «ويكون الفسقُ على هذا غيرَ المخرج عن المِلَّة».