١٠٣٤٧ - قال مقاتل بن سليمان:{يخرجهم من الظلمات إلى النور} يعني: من الشرك إلى الإيمان، نظيرها في إبراهيم [٥]: {أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور}؛ لأنه سبق لهم السعادة من الله تعالى في عِلْمِه، فلمّا بعث النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أخرجهم الله سبحانه من الشرك إلى الإيمان، ثُمَّ قال:{والذين كفروا} يعني: اليهود {أولياؤهم الطاغوت} يعني: كعب بن الأشرف، {يخرجونهم} يعني: يدعونهم {من النور إلى الظلمات}، نظيرها في إبراهيم [٥] قوله سبحانه: {أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور}، ثم قال: يدعونهم من النور الذي كانوا فيه مِن إيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يُبْعَث إلى كُفْرٍ به بعد أن بُعِثَ، وهي الظلمة، {أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} يعني: لا يموتون (١). (ز)
١٠٣٤٨ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله:{والَّذِينَ كَفَرُوا أوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُماتِ}، يعني: أهل الكتاب كانوا آمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، وعرفوا أنّه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويجدونه في كتبهم، وكانوا به مؤمنين قبل أن يُبْعَث، فلمّا بَعَثَهُ الله كفروا وجحدوا وأنكروا، فذلك خروجهم من النور، يعني: من إيمانهم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - قبل ذلك، ويعني بالظلمات: كفرهم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - (٢). (ز)
١٠٣٤٩ - قال الواقدي: كُلُّ ما في القرآن من الظلمات والنور فالمراد منه: الكفر والإيمان، غير التي في سورة الأنعام (٣). (ز)
١٠٣٥٠ - عن علي بن أبي طالب -من طريق سماك بن حرب، عن رجل من بني أسد- قال: الذي حاجَّ إبراهيم في ربه هو نُمْرودُ بن كَنْعانَ (٤). (٣/ ٢٠٣)
١٠٣٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: {ألم تر إلى
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٤ - ٢١٥. وورد في تفسير الثعلبي ٢/ ٢٣٧، وتفسير البغوي ١/ ٣١٥ مختصرًا منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه، ففيهما: {والَّذِينَ كَفَرُوا أوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ} قال مقاتل: يعني: كعب بن الأشرف، وحيي بن أخطب، وسائر رؤوس الضلالة. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٧. (٣) تفسير الثعلبي ٢/ ٢٣٧، وتفسير البغوي ١/ ٣١٥. وآية سورة الأنعام [١] هي قوله تعالى: {الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ}. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٨. وعزاه السيوطي إلى الطيالسي.