١١٠٧٦ - قال سعيد بن جبير: قوم أصابتهم جراحات مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجهاد في سبيل الله، فصاروا زَمْنى، أحصرهم المرض والزَّمانَة عن الضرب في سبيل الله للجهاد (٢). (ز)
١١٠٧٧ - قال الحسن البصري: أحصرهم الفقر، وهم أهل تَعَفُّف (٣). (ز)
١١٠٧٨ - عن رجاء بن حَيْوَة -من طريق مطر- في قوله:{لا يستطيعون ضربا في الأرض}، قال: لا يستطيعون تجارة (٤). (٣/ ٣٣٦)
١١٠٧٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله}، قال: حصَروا أنفسَهم في سبيل الله للغَزْو، فلا يستطيعون تجارةً (٥)[١٠٥٠]. (٣/ ٣٣٥)
١١٠٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله} قال: حصرهم المشركون في المدينة [١٠٥١]، {لا يستطيعون ضربا في
[١٠٥٠] ذَهَبَ ابنُ جرير (٥/ ٢٤) إلى ما ذهب إليه قتادة، والسدي، وابن زيد، من أنّ المقصود بقوله -جلّ ثناؤه-: {لا يستطيعون ضربًا في الأرض}: التجارة، فقال: «يعني بذلك -جل ثناؤه-: لا يستطيعون تَقَلُّبًا في الأرض، وسفرًا في البلاد، ابتغاءَ المعاش وطَلَبَ المكاسب، فيَسْتَغْنُوا به عن الصدقات؛ رَهْبَةَ العدو، وخوفًا على أنفسهم منهم». [١٠٥١] انتَقَدَ ابنُ جرير (٥/ ٢٥) ما ذهب إليه السُّدي مستندًا إلى اللغة، فقال: «لو كان تأويل الآية على ما تأوله السُّدِّيُّ لكان الكلام: للفقراء الذين حُصِرُوا في سبيل الله. ولكنه {أُحْصِرُوا}، فدَلَّ ذلك على أنّ خوفهم من العدو الذي صير هؤلاء الفقراء إلى الحال التي حَبَسُوا -وهم في سبيل الله- أنفسَهم، لا أنّ العدو هم كانوا الحابِسِيهِم، وإنما يُقالُ لمن حَبَسَهُ العدو: حَصَرَهُ العدو. وإذا كان الرجل المُحْبَسُ من خوف العدو قيل: أحْصَرَهُ خوفُ العدو».