٢٠٣٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: مِصْرًا من الأمصار (٢). (ز)
٢٠٣٧ - قال الكَلْبِيُّ:(اهْبِطُوا مِصْرَ) بغير ألف، يعني: مصر بعينها (٣). (ز)
٢٠٣٨ - قال مقاتل بن سليمان:{اهبطوا مصرا} من الأمصار {فإن لكم ما سألتم} من نبات الأرض (٤). (ز)
٢٠٣٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- {اهبطوا مصرا}، قال: مِصْرًا من الأمصار -و (مصر) لا تُجْرى في الكلام-. فقالوا: أي مصر؟ قال: الأرض المقدسة، وقرأ قول الله -جل ثناؤه-: {ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}[المائدة: ٢١](٥)[٢٦٣]. (ز)
{وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ}
٢٠٤٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله:{وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ والمَسْكَنَةُ}، قال: هؤلاء يهود بني إسرائيل. قلت له: هم قِبْطُ مِصْر؟ قال: وما لِقِبْط مصر وهذا؟!، لا والله، ما هم هم، ولكنهم اليهود، يهود بني
[٢٦٣] توقَّف ابنُ جرير (٢/ ٢٢) في تحديد المراد بـ (مصر) في الآية، وجوَّزَ كلا القَولَيْن، وقال: «والذي نقول به في ذلك: إنّه لا دلالة في كتاب الله على الصواب من هذين التأويلين، ولا خبر به عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقطع مجيئه العذر». وانتقد ابنُ كثير (١/ ٤٢٨) كلامَ ابن جرير، وتوقّفَه في المراد بـ (مصر) في الآية، فقال: «وهذا الذي قاله فيه نظر، والحق أن المراد مصرًا من الأمصار كما روي عن ابن عباس وغيره، والمعنى على ذلك؛ لأنّ موسى - عليه السلام - يقول لهم: هذا الذي سألتم ليس بأمر عزيز، بل هو كثير في أي بلد دخلتموها وجدتموه، فليس يساوي مع دناءته وكثرته في الأمصار أن أسأل الله فيه. ولهذا قال: {أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم} أي: ما طلبتم، ولما كان سؤالهم هذا من باب البطر والأشر ولا ضرورة فيه لم يجابوا إليه».