قدْر قوسين مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيما بينه وبينه (١)[٦٢٧٩]. (ز)
{أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩)}
[قراءات]
٧٣٣٥٧ - عن مجاهد بن جبر كان يقرأ:«اللّاتَّ» مُشدّدة (٢)[٦٢٨٠]. تفسير الآية:
{أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ}
٧٣٣٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم-: أنّ اللّات كانت بالطائف (٣). (١٤/ ٣١)
٧٣٣٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الأشهب، عن أبي الجَوْزاء- قال: كان اللّات رجلًا يَلُتّ سَوِيقَ (٤) الحاج. ولفظ عبد بن حميد: يَلُتّ السّويق يسقيه
[٦٢٧٩] نقل ابنُ عطية (٨/ ١١٥) عن جماعة من أهل التأويل أن معنى هذه الآية: «لقد رأى الكبرى من آيات ربِّه». ثم وجَّهه بقوله: «والمعنى: من آياتِ رَبِّهِ التي يمكن أن يراها البشر، فـ {الكُبْرى} -على هذا- مفعول بـ {رَأى}». ثم نقل عن آخرين أن المعنى: «لَقَدْ رَأى بعضًا من آيات ربِّه الكُبْرى». ثم وجَّهه بقوله: «فـ {الكُبْرى} -على هذا- وصف لـ {آياتِ}، والجمع مما لا يعقل في المؤنث يوصف أبدًا على حد وصف الواحدة». [٦٢٨٠] اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: {اللّاتَ} على قراءتين: الأولى: {اللّاتَ} بتخفيف التاء، وهو تأنيث للفظ الجلالة «الله». الثانية: «اللّاتَّ» بتشديد التاء، على أنه صفة للوثن الذي عبدوه، وقالوا: كان رجلًا يَلُتُّ السّويق للحاج، فلما مات عكفوا على قبره فعبدوه. ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/ ٤٨) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحجة من القرأة عليها. وعلَّق ابنُ تيمية (٦/ ١٣٤) على القراءتين بقوله: «ولا منافاة بين القولين والقراءتين، فإنه كان رجل يَلُتُّ السّويق على حجر، وعكفوا على قبره، وسمّوه بهذا الاسم، وخففوه، وقصدوا أن يقولوا: هو الإله، كما كانوا يسمّون الأصنام آلهة، فاجتمع في الاسم هذا وهذا».