٦٨٦٠٣ - عن سليمان بن صُرَد، قال: اسْتَبَّ رجلان عند النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فاشتد غضبُ أحدهما، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنِّي لَأعلمُ كلمةً لو قالها لذهب عنه الغضب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم». فقال الرجل: أمجنون تراني؟! فتلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ}(١). (١٣/ ١١٥)
٦٨٦٠٤ - قال قتادة بن دعامة:{وإما ينزغنك من الشيطان نزغ}، النَّزْغ: الغضب (٢). (ز)
٦٨٦٠٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله:{وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ}، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - بينما هو يصلي إذ جعل يَسْنُد حتى يستلم السارية، ثم يقول:«ألعنك بلعنة الله التامة». فقال له بعض أصحابه: يا نبيَّ الله، ما شيءٌ رأيناك تصنعه؟ قال:«أتاني الشيطانُ بشِهاب مِن نار لِيحرقني به، فلعنتُه بلعنة الله التامة، فانكبّ لِفِيه، وطَفئتْ ناره»(٣). (١٣/ ١١٦)
٦٨٦٠٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- {وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ} قال: وسوسة وحديث النفس، {فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} من الشيطان الرّجيم (٤). (ز)
٦٨٦٠٧ - قال مقاتل بن سليمان:{وإمّا يَنْزَغَنَّكَ} يعني: يفتننّك في أمر أبي جهل والرّد عنه {مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ} يعني: فتنة؛ {فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ هُوالسَّمِيعُ} بالاستعاذة، {العَلِيمُ} بها. نظيرها في «حم المؤمن»: {إنْ فِي صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ هُوالسَّمِيعُ البَصِيرُ}[غافر: ٥٦]، وفي الأعراف (٥)، أمر أبي جهل (٦). (ز)
٦٨٦٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وإمّا
(١) أخرجه البخاري ٤/ ١٢٤ (٣٢٨٢)، ٨/ ١٥ - ١٦ (٦٠٤٨)، ٨/ ٢٨ (٦١١٥)، ومسلم ٤/ ٢٠١٥ (٢٦١٠)، كلاهما دون ذكر الآية، والحاكم ٢/ ٤٧٨ (٣٦٤٩) واللفظ له. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد». (٢) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ١٥٤ - . (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٣٥. (٥) يشير إلى الآية [٢٠٠] وهي قوله تعالى: {وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٤٣.