٦٨٦٨٦ - عن سعيد بن المسيّب، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: {إن ربك لذو مغفرة} قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لولا عفوُ اللهِ وتجاوزُه ما هنأ أحدًا العيش، ولولا وعيدُه وعقابُه لاتَّكل كلُّ أحد»(١). (ز)
٦٨٦٨٧ - قال مقاتل بن سليمان:{إنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ} يقول: ذو تَجاوُزٍ في تأخير العذاب عنهم إلى الوقت، حين سألوا العذاب في الدنيا وإذا جاء الوقت، {وذُو عِقابٍ} فهو ذو عقاب {ألِيمٍ} يعني: وجيع. كقوله:{إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ}[النساء: ١٠٤] إن كنتم تتوجعون (٢). (ز)
٦٨٦٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سليمان بن قتّة- أنّه كان يقرأ:(أعْمى أُولَئِكَ)(٣). (١٣/ ١٢٥)
٦٨٦٨٩ - عن الحسن البصري -من طريق داود بن أبي هند- «ولَوْ جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا لَّقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ»، يقول: فيه أعجمي وعربي، لا يَسْتَفْهِم =
٦٨٦٩٠ - قال: وقال أبو الأسْود الدُّؤلي مثله (٤)[٥٧٦٩]. (ز)
[٥٧٦٩] اختلف في قراءة قوله: {أأعجمي وعربي}؛ فقرأ الجمهور: {أأعجمي وعربي} على وجه الاستفهام، وقرأ غيرهم ذلك: «أعْجَمِيٌّ» بهمزة واحدة على غير مذهب الاستفهام. وذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٩١) أن المعنى على القراءة الثانية كأنهم قالوا: عجمة وإعراب؟! إنّ هذا لشاذ. أو كأنهم قالوا لولا فصل فصلين، فكان بعضه أعجميًّا يفهمه العجم، وبعضه عربيًّا يفهمه العرب. وبنحوه ابنُ جرير (٢٠/ ٤٤٨ - ٤٤٩). ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/ ٤٤٩) قراءة الجمهور مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك عندنا القراءة التي عليها قراء الأمصار؛ لإجماع الحجة عليها على مذهب الاستفهام».