٦٨٦٩١ - عن سعيد بن جُبير -من طريق جعفر- قال: قالت قريش: لولا أُنزِل هذا القرآن أعجميًّا وعربيًّا؟ فأنزل الله:{لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أأَعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ}. وأنزل الله بعد هذه الآية فيه بكلّ لسان؛ {حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ}[الحجر: ٧٤] قال: فارسية أُعرِبت: سنكَك وكَل (١). (١٣/ ١٢٤)
٦٨٦٩٢ - قال مقاتل بن سليمان:{ولَو جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا} وذلك أنّ كفار قريش كانوا إذا رأوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يدخل على يسار أبي فُكَيْهَة اليهودي، وكان أعجميّ اللسان غلام عامر بن الحضرمي القرشي يحدّثه؛ قالوا: ما يعلّمه إلا يسار أبو فُكَيْهَة. فأخذه سيدُه، فضربه، وقال له: إنّك تعلِّم محمدًا - صلى الله عليه وسلم -. فقال يسار: بل هو يعلّمني. فأنزل الله - عز وجل -: {ولَو جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا}(٢). (ز)
[تفسير الآية]
٦٨٦٩٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله:{ولَو جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا} يقول: لو جعلنا القرآنَ أعجميًّا، ولسانك يا محمد عربي؛ لقالوا: أأعجمي وعربي يأتينا به مختلِفًا أو مختلِطًا {لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ} هلا بُيِّنتْ آياته، فكان القرآن مثل اللسان. يقول: فلم يفعل لئلّا يقولوا، فكانت حجة عليهم (٣). (١٣/ ١٢٣)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٤٥. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.