٦٨٣٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان، عن ابن جريج، عن سليمان الأحول، عن طاووس- في قوله:{فَقالَ لَها ولِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعًا أوكَرْهًا} قال: قال للسماء: أخرِجي شمسَكِ، وقمرَكِ، ونجومَكِ. وقال للأرض: شقِّقي أنهارَكِ، وأخرجي ثمارك. فقالتا:{أتَيْنا طائِعِينَ}(٤). (١٣/ ٩٥)
٦٨٣٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن عُليَّة، عن ابن جريج، عن سليمان الأحول، عن طاووس- في قوله:{ائْتِيا}، قال: أعْطِيا. وفي قوله:{قالَتا أتَيْنا}، قال: أعطينا (٥). (١٣/ ٩٥)
٦٨٣٧٧ - عن الحسن البصري -من طريق ابن شَوْذب- في قول الله - عز وجل -: {ائتيا طوعًا أوكرهًا}، قال: لو عَصَتا لَعذَّبهما عذابًا يجِدان ألَمَه (٦). (ز)
٦٨٣٧٨ - قال مقاتل بن سليمان:{فَقالَ لَها ولِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعًا أوكَرْهًا} عبادتي ومعرفتي، يعني: أعْطِيا الطاعة طيعًا {أو كَرْهًا}، وذلك أنّ الله تعالى حين خلقهما عرض عليهما الطاعة بالشهوات واللذات على الثواب والعقاب، فأبين أن [يحْملنها] مِن المخافة، فقال لهما الرب: ائتيا المعرفية لربكما والذِّكر له على غير ثواب ولا عقاب طوْعًا أوكرْهًا. {قالَتا أتَيْنا طائِعِينَ} يعني: أعطيناه طائعين (٧)[٥٧٣٩]. (ز)
[٥٧٣٩] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٦٨) أنه اختُلف في هذه المقالة مِن السماء والأرض على قولين: الأول: أنها نطقت حقيقة، وجعل الله تعالى لها حياة وإدراكًا يقتضي نطقها. الثاني: أن هذا مجاز، وإنما المعنى أنها ظهر منها من اختيار الطاعة والخضوع والتذلل ما هو بمنزلة القول: أتَيْنا طائِعِين. ورجَّح القولَ الأول مستندًا إلى دلالة العقل، فقال: «والقول الأول أحسن؛ لأنه لا شيء يدفعه، ولأن العبرة به أتم، والقدرة فيه أظهر».