فَطَرَنِي وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ}: هذا رجل دعا قومَه إلى الله، وأبدى لهم النصيحة، فقتلوه على ذلك. وذُكر لنا: أنهم كانوا يرجمونه بالحجارة، وهو يقول: اللهم، اهدِ قومي، اللهم، اهدِ قومي، اللهم، اهدِ قومي. حتى أقْعَصُوه (١) وهو كذلك (٢). (ز)
٦٤٥٢١ - قال إسماعيل السُّدِّي: كانوا يرمونه بالحجارة، وهو يقول: اللهم، اهد قومي. فعلَّقوه بسُور المدينة حتى قطَّعوه وقتلوه (٣). (ز)
٦٤٥٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: فأخذوه، فرفعوه إلى الملك، فقال له: برئِتَ مِنّا، واتبعتَ عدونا! فقال:{وما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي} خلقني {وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ * أأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا} لا تقدر الآلهة أن تشفع لي فتكشف الضر عنِّي شفاعتها، {ولا يُنْقِذُونِ} مِن الضر، {إنِّي إذًا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} لفي خسران بيِّن إن اتخذت مِن دون الله -جلَّ وعزَّ- آلهةً ... (٤). (ز)
٦٤٥٢٣ - قال يحيى بن سلّام:{وما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي} خلقني {وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ} يوم القيامة، {أأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً} على الاستفهام، {إنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ} يعني: الآلهة؛ لِما كان يدعو آلهتهم لِما به مِن الجذام فلم يغن عنه {شَيْئًا ولا يُنْقِذُونِ} مِن ضُرِّي، يعني: الجذام الذي كان به (٥). (ز)
{إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (٢٥)}
٦٤٥٢٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: لَمّا قال صاحب يس: {يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ}. خنقوه ليموت، فالتفت إلى الأنبياء، فقال:{إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ}. أي: فاشهدوا لي (٦). (١٢/ ٣٣٩)
٦٤٥٢٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق بعض أصحاب ابن إسحاق- كان يقول:{إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ}، وطئوه بأرجلهم حتى خرج قُصْبُه (٧) مِن دُبُرِه (٨). (ز)
٦٤٥٢٦ - عن عبد الله بن عباس =
(١) أقعصوه: ضربوه فقتلوه مكانه. اللسان (قعص). (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٢٣ - ٤٢٤. (٣) تفسير الثعلبي ٨/ ١٢٦. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٧٦ - ٥٧٧. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٠٤ - ٨٠٥. (٦) أخرجه الحاكم ٢/ ٤٢٩. (٧) القُصْب: الأمعاء. اللسان (قصب). (٨) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٢٤.