٦٤٣٨٣ - قال إسماعيل السُّدِّي:{وسَواءٌ عَلَيْهِمْ أأَنْذَرْتَهُمْ أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ}، يعني: إن أنذرتَ الكفار أم لم تنذرهم فهو عليهم سواءٌ، يعني: الذين لا يؤمنون (١). (ز)
٦٤٣٨٤ - قال مقاتل بن سليمان:{وسَواءٌ عَلَيْهِمْ أأَنْذَرْتَهُمْ أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} يا محمد، {لا يُؤْمِنُونَ} بالقرآن بأنّه مِن الله - عز وجل -، فلم يؤمن أحدٌ مِن أولئك الرهط مِن بني مخزوم، ثم نزل في أبي جهل:{أرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى، عَبْدًا إذا صَلّى}[العلق: ٩ - ١٠](٢). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٦٤٣٨٥ - عن محمد بن شهاب الزهري، قال: دعا عمرُ بنُ عبد العزيز غيلانَ القدري، فقال: يا غيلان، بلغني أنّك تتكلم في القَدَر. فقال: يا أمير المؤمنين، إنهم يكذبون عَلَيّ. قال: يا غيلان، اقرأ أول سورة يس. فقرأ:{يس * والقُرْآنِ الحَكِيمِ} إلى قوله: {وسَواءٌ عَلَيْهِمْ أأَنْذَرْتَهُمْ أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ}. فقال غيلان: يا أمير المؤمنين، واللهِ، كأنِّي لم أقرأها قطُّ قبل اليوم، أُشْهِدُك -يا أمير المؤمنين- أنِّي تائبٌ مِمّا كنتُ أقولُ في القدر. فقال عمر بن عبد العزيز: اللهم، إن كان صادقًا فتُب عليه وثبِّته، وإن كان كاذبًا فسلِّط عليه مَن لا يرحمه، واجعله آية للمؤمنين. قال: فأخذه هشام، فقطع يديه ورجليه (٣). (ز)
٦٤٣٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{إنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ} قال: اتباع الذكر: اتباع القرآن، {وخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ} قال: خشي عذابَ الله ونارَه، {فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وأَجْرٍ كَرِيمٍ} قال: الجنة (٤). (١٢/ ٣٢٩)
(١) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٠٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٧٤. (٣) أخرجه الثعلبي ٨/ ١٢٢، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٨/ ١٩٧. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٠٨ بنحوه مقتصرًا على شطره الأول. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.