٢١٨٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله:{واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا}، يعني: حين بعث اللهُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنزل عليه الكتاب، قالوا: آمنا بالنبي، والكتاب، وأقررنا بما في التوراة. فذكَّرهم الله ميثاقَه الذي أقرُّوا به على أنفسهم، وأمرهم بالوفاء به (٢). (٥/ ٢١٨)
٢١٨٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{وميثاقه الذي واثقكم به}، قال: الذي واثَقَ به بني آدم في ظَهْر آدم - عليه السلام - (٣). (٥/ ٢١٩)
٢١٨٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا}؛ فإنّه أخذ ميثاقنا. فقلنا: سمعنا وأطعنا على الإيمان، والإقرار به، وبرسوله (٤). (ز)
٢١٨٧٩ - قال مقاتل بن سليمان:{واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ومِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ}، يعني: بالإسلام، يوم أخذ ميثاقكم على المعرفة بالله - عز وجل - والربوبية، إذ قلتم: سمعنا وأطعنا. ذلك أنّ الله - عز وجل - أخذ الميثاق الأول على العباد حين خلقهم من صُلْبِ آدم - عليه السلام -، فذلك قوله - عز وجل -: {وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا}[الأعراف: ١٧٢] على أنفسنا، فمن بَلَغ
(١) تفسير مجاهد (ص ٣٠٢)، وأخرجه ابن جرير ٨/ ٢١٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٢٠، والطبراني (١٣٠٣١). (٣) تفسير مجاهد (ص ٣٠٢)، وأخرجه ابن جرير ٨/ ٢٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٢٠.