٢١٣٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله:{أن تعتدوا} رجل مؤمن من حلفاء محمد قتل حليفًا لأبي سفيان من هُذَيْل يوم الفتح بعرفة؛ لأنه كان يقتل حُلَفاء محمد، فقال محمد - صلى الله عليه وسلم -: «لعن الله من قتل بِذَحْل الجاهلية»(٢). (ز)
٢١٣٤٧ - قال الحسن البصري: كان هذا حين صدوه يوم الحديبية عن المسجد الحرام (٣). (ز)
[تفسير الآية]
{وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ}
٢١٣٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله:{ولا يجرمنكم}، يقول: لا يَحْمِلَنَّكم (٤)[١٩٣٧]. (٥/ ١٦٣)
[١٩٣٧] مجموع ما قيل في معنى {لايجرمنَّكم} ثلاثة أقوال: الأول: لايَحْمِلنَّكم. والثاني: لا يكسِبنَّكم. والثالث: لا يُحِقَّنَّ لكم. وعلَّق ابنُ جرير (٨/ ٤٥)، وابن عطية (٣/ ٩١) على تلك الأقوال بأنها متقاربة المعنى. قال ابنُ جرير: «وهذه الأقوال التي حكيناها عَمَّن حكيناها عنه مُتَقارِبَة المعنى؛ وذلك أنّ مَن حَمَلَ رجلًا على بُغْضِ رجل فقد أكْسَبَه بُغْضَه، ومَن أكْسَبَهُ بُغْضَهُ فقد أحَقَّه له». ثم استحسن (٨/ ٤٦) ما قاله ابن عباس، وقتادة مستندًا إلى اللغة، فقال: «فإذا كان ذلك كذلك فالَّذي هو أحْسَنُ في الإبانَة عن معنى الحرف ما قاله ابنُ عباس وقتادة، وذلك توجيهُهُما معنى قوله: {ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ}: ولا يَحْمِلَنَّكم شَنَآنُ قوم على العدوان». وقال ابنُ عطية: «وهذه كلها أقوال تتقارب بالمعنى». ثم قال: «فالتفسير الذي يخص اللَّفْظَة هو معنى الكسب».