الدار، فقلت: جئتُ لأنصرك. فقال: يا أبا هريرة، أيسرُّك أن تقتل الناس جميعًا وإيّاي معهم؟! قلت: لا. قال: فإنّك إن قتلت رجلًا واحدًا فكأنّما قتلت الناس جميعًا، فانصرِف (١). (٥/ ٢٧٨)
٢٢٢٦٦ - عن أبي سعيد الخدري -من طريق سليمان بن علي- أنّه قيل له في هذه الآية:{من قتل نفسا بغير نفس، أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا}، أهي لنا كما كانت لبني إسرائيل؟ قال: فقال: إي، والذي لا إله إلا هو (٢). (ز)
٢٢٢٦٧ - عن سليمان بن علي الرَّبَعيّ، قال: قلت للحسن [البصري]: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس} الآية، أهي لنا، يا أبا سعيد، كما كانت لبني إسرائيل؟ فقال: إي، والذي لا إله غيره، كما كانت لبني إسرائيل، وما جعل دماء بني إسرائيل أكرم على الله من دمائنا (٣). (٥/ ٢٧٩)
٢٢٢٦٨ - عن أنس بن مالك -من طريق أبي قلابة-: أن نفرًا من عُكْلٍ (٤) قدِموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأسلَموا، واجتَوَوُا (٥) المدينة، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأتوا إبل الصدقة، فيشربوا من أبوالها وألبانها، فقتلوا راعيَها، واستاقوها، فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - في طَلَبهم قافَةً، فأُتِي بهم، فقَطَّع أيديهم وأرجلهم، وسَمَل أعينهم، ولم يَحسِمْهم، وتركهم حتى ماتوا؛ فأنزل الله:{إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} الآية (٦). (٥/ ٢٨٠)
(١) أخرجه ابن سعد ٣/ ٧٠. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٤/ ٢٤٦ (٢٨٣١٦). (٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٣٥٦. (٤) قبيلة من الرباب. معجم البلدان ٤/ ١٤٣. (٥) اجتووا المدينة: أي أصابهم الجَوى: وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها واستوخموها. لسان العرب (جوا). (٦) أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/ ٨١ (١١٠٧٨)، وهو في البخاري ١/ ٥٦ (٢٣٣)، ٥/ ١٢٩ (٤١٩٢)، ٤/ ٦٢ (٣٠١٨)، ٨/ ١٦٢ (٦٨٠٢)، ٨/ ١٦٣ (٦٨٠٤، ٦٨٠٥)، ومسلم ٣/ ١٢٩٦ (١٦٧١) دون ذكر الآية.