٢١٥١٨ - قال مقاتل بن سليمان:{يَسْأَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ} من الصيد. وذلك أنّ زيد الخير وهو من بني المُهَلْهَل وعديَّ بن حاتم الطائِيّان سألا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالا: يا رسول الله، كلاب [آل ذَرِيحٍ وآل أبي حذافة](٢) يَصِدْنَ الظِّباء والبقر والحُمُر، فمنها ما تُدرك ذَكاتُه فيموت، وقد حَرَّم الله - عز وجل - الميتة، فماذا يحل لنا؟ فنزلت:{يَسْأَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ}(٣). (ز)
٢١٥١٩ - عن عروة بن الزبير، عَمَّن حَدَّثه: أنّ رجلًا من الأعراب أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستفتيه في الذي حَرَّم الله عليه، والذي أحَلَّ له. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يُحِلُّ لك الطيبات، ويُحَرِّم عليك الخبائث؛ إلا أن تفتقر إلى طعام لك فتأكل منه حتى تستغني عنه». فقال الرجل: وما فقري الذي يُحِلُّ لي، وما غناي الذي يُغْنِينِي عن ذلك؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا كنتَ تَرْجُو نَتاجًا فتَبَلَّغ بلحوم ماشيتك إلى نَتاجِك، أو كنت ترجو غِنًى تطلبه فتَبَلَّغ من ذلك شيئًا، فأَطْعِم أهلك ما بدا لك حتى تستغني عنه». فقال الأعرابي: ما غِنايَ الذي أدَعُه إذا وجدتُه؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أرْوَيْت أهلك غَبُوقًا من الليل فاجْتَنِب ما حَرَّم اللهُ عليك من طعام، وأما مالك فإنه ميسور كله، ليس فيه حرام»(٤). (٥/ ١٩٢)
٢١٥٢٠ - عن عروة بن الزبير، أنّه سُئِل عن الغُراب: أمِن الطَّيِّبات هو؟ قال: مِن أينَ يكون من الطيبات، وسمّاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاسِقًا؟! (٥). (٥/ ١٩٧)
(١) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٠١ - ١٠٢. (٢) ذكر محقق المصدر أنه كذا في نسخ المصدر، ثم أثبت بدلًا عنه لفظ: «آل درع وآل حورية» نقلًا عن رواية سعيد بن جبير عند الواحدي! وجاء في رواية الواحدي (ت. ماهر الفحل) ص ٣٣٧: آل ذَرِيحٍ وآل أبي جويرية. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٥٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٩٧ - ٩٨، من طريق ابن إسحاق، قال: حَدَّثني عمر بن عبد الله بن عروة، عن جده عروة بن الزبير، عمّن حدثه ... فذكره، ثم أسند من طريق ابن علية، عن ابن عون، قال: وجدت عند الحسن كتاب سمرة، فقرأته عليه ... وذكر بعض ما ذكر في الحديث، وكأن من أبهمه عروة هو سمرة. وقد أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٢٥٢ من طريق جعفر بن سعد، حدثنا خبيب بن سليمان، عن أبيه، عن سمرة. قال الهيثمي في المجمع ٤/ ١٦٤: «رواه الطبراني في الكبير، والبزار باختصار كثير، وفي إسناد الطبراني مساتير، وإسناد البزار ضعيف». (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.