تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم} [البقرة: ٢٢١]، فنُسخ، واستثنى منها، فأحل من المشركات نساءَ أهل الكتاب في سورة المائدة، قال الله:{اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم}[المائدة: ٥](١). (ز)
[تفسير الآية]
{وَالْمُحْصَنَاتُ}
٢١٦٢١ - عن عمر بن الخطاب -من طريق الحسن- قال: لقد هَمَمْتُ أن لا أدَع أحدًا أصاب فاحشة في الإسلام أن يتزوج مُحْصَنَة. فقال له أبيُّ بن كعب: يا أمير المؤمنين، الشرك أعظم من ذلك، وقد يُقْبَل منه إذا تاب (٢). (ز)
٢١٦٢٢ - عن طارق بن شهاب: أنّ رجلًا طلَّق امرأته، وخُطِبَت إليه أختُه، وكانت قد أحْدَثَتْ، فأتى عمرَ، فذكر ذلك له منها، فقال عمر: ما رأيتَ منها؟ قال: ما رأيتُ منها إلا خيرًا. فقال: زَوِّجها ولا تُخْبِر (٣). (ز)
٢١٦٢٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: أنّ امرأة اتخذت مملوكها، وقالت: تَأَوَّلْتُ كتابَ الله: {وما ملكت أيمانكم}[النساء: ٣٦]. قال: فأُتِيَ بها عمر بن الخطاب، فقال له ناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: تَأَوَّلَتْ آيةً من كتاب الله على غير وجهها. قال: فغَرَّب العبد، وجَزَّ رأسه، وقال: أنتِ بعده حرام على كل مسلم (٤). (ز)
٢١٦٢٤ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله:{والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم}، قال: من الحَرائِر (٥). (٥/ ١٩٨)
٢١٦٢٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله:{والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم}، قال: العَفائِف (٦). (ز)
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/ ٦٧ (١٥١). (٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٤٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٤٠، وأخرج نحوه ٨/ ١٤٠ - ١٤١ من طريق الشعبي بألفاظ متعددة. (٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٤٤. (٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٤٢.