١٥١٥٧ - عن عبد الرحمن بن عوف -من طريق شقيق- أنّه لقي الوليد بن عقبة، فقال له الوليد: ما لي أراك جفوتَ أميرَ المؤمنين عثمانَ؟ فقال له عبد الرحمن: أبْلِغْهُ أنِّي لم أفِرَّ يوم عينين -يقول: يوم أحد-، ولم أتخلف عن بدر، ولم أترك سُنَّة عمر. فانطلق، فخَبَّر بذلك عثمان، فقال: أمّا قوله: «إنِّي لم أفِرَّ يوم عينين» فكيف يُعَيِّرُني بذلك وقد عفا الله عني، فقال:{إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم}؟! وأمّا قوله:«إنِّي تخلفتُ يومَ بدر» فإنِّي كنتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بنتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى ماتت، وقد ضرب لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسَهْم، ومَن ضرب له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسَهْمِ فقد شهد. وأمّا قوله:«إني لم أترك سُنَّة عُمَر» فإنِّي لا أُطِيقُها، ولا هو. فأْتِهِ، فحدِّثه بذلك (١). (٤/ ٨٤)
١٥١٥٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- {إن الذين تولوا منكم} يعني: انصرفوا عن القتال منهزمين {يوم التقى الجمعان} يوم أحد حين التقى الجمعان: جمع المسلمين، وجمع المشركين، فانهزم المسلمون عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبقي في ثمانية عشر رجلًا (٢). (٤/ ٨٣)
١٥١٥٩ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- قوله: {إن الذين تولوا
(١) أخرجه أحمد ١/ ٥٢٥، ٥٥٩، وابن المنذر ٢/ ٤٦٠. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٩٦ - ٧٩٧. وأورد أيضًا وجهًا آخر عند تفسير قوله تعالى: {يوم التقى الجمعان}، وذكر تحته قولَ الضحاك: فهو يوم بدر، وبدر ماء عن يمين طريق مكة، بين مكة والمدينة. وقول الشعبي: ليلة سبع عشرة ليلة الفرقان يوم التقى الجمعان! ولا يخفى أنّ ذلك في تفسير قوله تعالى: {وما أنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الفُرْقانِ يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ} [الأنفال: ٤١]، بينما هذه الآيات في سياق غزوة أحد.