١٣٣١٠ - قال مقاتل بن سليمان:{ودت طآئفة من أهل الكتاب لو يضلونكم} يعني: يستنزلونكم عن دينكم الإسلام، {وما يضلون} يعني: وما يستنزلون {إلا أنفسهم وما يشعرون} أنّما يُضِلُّون أنفسَهم (٢)[١٢٣٥]. (ز)
١٣٣١١ - عن سفيان [بن عيينة]-من طريق ابن أبي عمر العَدَني- قال: كل شيء في آل عمران من ذكر أهل الكتاب فهو في النصارى (٣). (٣/ ٦٢٢)
[١٢٣٥] ذكر ابنُ عطية (٢/ ٢٥٠ - ٢٥١) عن ابن جرير أنه فسر {يضلونكم} بـ: يهلكونكم، فقال: "وقال الطبري: {يضلونكم} معناه: يهلكونكم، واستشهد ببيت جرير: كنتَ القَذى في موجِ أكدر مُزْبدٍ قذف الأتِيُّ به فضَلَّ ضلالًا وقول النابغة: فآب مضلوه بعين جلية ... البيت". ثم علَّق قائلًا: «وهذا تفسير غير خاصٍّ باللفظة، وإنّما اطَّرد له هذا الضلال في الآية، وفي البيتين اقترن به هلاك، وأما أن تفسر لفظة الضلال بالهلاك فغير قويم». وذكر ابنُ عطية في {من} في قوله: {ودت طائفة من أهل الكتاب} احتمالين: الأول: أن تكون للتبعيض. ووجّه معنى الآية عليه، فقال: «وتكون الطائفة: الرؤساء والأحبار الذين يسكن الناس إلى قولهم. الثاني: أن تكون لبيان الجنس». ووجّه معنى الآية عليه بقوله: «وتكون الطائفة: جميع أهل الكتاب». وكذا ذكر في قوله: {وما يشعرون} قولين، فقال: « ... ثم أعلم أنهم لا يشعرون لذلك، أي: لا يتفطنون، مأخوذ من الشعار المأخوذ من الشعر. وقيل: المعنى: لا يشعرون أنهم لا يصلون إلى إضلالكم».