١٥١٢٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {وطائفة قد أهمتهم أنفسهم}، قال: أهل النفاق قد أهمتهم أنفسُهم تَخَوُّفَ القتل، وذلك أنّهم لا يرجون عاقبة (١)[١٤٤١]. (ز)
١٥١٢٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله:{وطائفة قد أهمتهم أنفسهم} إلى آخر الآية، قال: هؤلاء المنافقون (٢). (ز)
١٥١٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله:{يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية} يعني: التكذيب بالقدر، وهو قولهم:{لوكان لنا من الأمر شئ ما قتلنا ههنا}(٣)[١٤٤٢]. (ز)
١٥١٢٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله:{ظن الجاهلية}، قال: ظن أهل الشرك (٤). (٤/ ٨٠)
١٥١٢٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال:{يظنون بالله غير الحق} ظنونًا كاذبة، إنّما هم أهلُ شكٍّ وريبة في أمر الله، {يقولون لو كان لنا من الأمر شيء
[١٤٤١] ذكر ابنُ عطيَّة (٢/ ٣٩٣) أنّ لفظة الهمِّ على هذا القول الذي قال به قتادة والربيع وابن إسحاق بمعنى: الغمِّ والحزن. ثم قال: «والمعنى: أنّ نفوسهم المريضةَ وظنونَهم السيئةَ قد جَلَبَتْ إليهم الهمَّ؛ خوفَ القتلِ وذهابِ الأموال، تقول العرب: أهمني الشيءُ إذا جلب الهَمَّ». وذكر أنّ بعض المفسرين ذهب إلى أنّ اللفظة مِن همَّ بالشيء إذا أراد فعلَه. ثم علّق بقوله: «أهمتهم أنفسهم المكاشفةَ ونبذَ الدين، وهذا قولُ مَن قال: قد قُتِل محمدٌ، فلنرجع إلى ديننا الأول. ونحو هذا من الأقوال». [١٤٤٢] ذكر ابنُ القيم (١/ ٢٥١) أنّ مقصودهم بالكلمة الأولى والثانية ليس إثباتَ القدر، وإلّا لَما ذُمُّوا عليه، ولَما حَسُن الرَّدُّ عليه بقوله: {قل إن الأمر كله لله}، ولا كان مصدر هذا الكلام ظن الجاهلية. ثم قال: «ولهذا قال غيرُ واحد من المفسرين عن ظنِّهم الباطلَ هاهُنا: التكذيب بالقدر».