٧٩٤٨٥ - عن عائشة -من طريق عبّاد بن عبد الله بن الزُّبير- قالت: لما نزلت: {وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ ومَهِّلْهُمْ قَلِيلًا} لم يكن إلا يسيرًا حتى كانت وقعة بدر (٤)[٦٨٥٧]. (١٥/ ٥١ - ٥٢)
[٦٨٥٦] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٤٤٤) في الآية قولين: الأول: أن قوله تعالى: {واصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ} آية مُوادعة منسوخة بآية السيف، والمراد بالآية قريش. الثاني: أن قوله: {واهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا} منسوخ، وأما الصبر على ما يقولون فقد يتوجّه أحيانًا ويبقى حكمه. وعلق على هذا القول بقوله: «وفيما يتوجّه مِن الهجْر الجميل بين المسلمين، قال أبو الدرداء: إنّا لنَكشِر في وجوه قوم، وإنّ قلوبنا لتلعنهم». ثم رجّح -مستندًا إلى السياق- القول الأول، فقال: «والقول الأول أظهر؛ لأنّ الآية إنما هي في كفار قريش وردّهم رسالته وإعلامهم بذلك، ولا يمكن أن يكون الحكم في هذه المعاني باقيًا». [٦٨٥٧] انتقد ابنُ عطية (٨/ ٤٤٤) -مستندًا إلى دلالة السنة والتاريخ- ما جاء في هذا القول، فقال: «ويُروى أنه لم يكن بين نزول الآية وبين بدر إلا مدة يسيرة نحو عام، وليس الأمر كذلك، والتقدير الذي يَعْضُدُه الدليل مِن أخبار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقتضي أنّ بين الأمرين نحو العشرة الأعوام، ولكن ذلك قليل أُمهِلوه».