يعني: في حمية، كقوله في البقرة [٢٠٧]: {أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ} الحمية، {وشِقاقٍ} اختِلاف (١). (ز)
٦٦٢٨٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وشِقاقٍ}، قال: يُعادُون أمرَ الله ورسله وكتابه، ويشاقون، ذلك عزة وشقاق. فقلتُ له: الشِّقاق: الخلاف؟ فقال: نعم (٢). (ز)
{كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ (٣)}
[نزول الآية]
٦٦٢٨١ - قال عبد الله بن عباس: كان كُفّار مكة إذا قاتلوا فاضُطروا في الحرب قال بعضُهم لبعض: مناص. أي: اهربوا وخذوا حذركم، فلمّا نزل بهم العذاب ببدر قالوا: مناص. فأنزل الله سبحانه: {ولاتَ حِينَ مَناصٍ} (٣). (ز)
[تفسير الآية]
٦٦٢٨٢ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: {ولاتَ حِينَ مَناصٍ}. قال: ليس بحين فِرار. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت الأعشى وهو يقول:
تذكّرتُ ليلى لات حين تذكُّر ... وقد تبتُ عنها والمناص بعيد؟ (٤). (١٢/ ٥٠٤)
٦٦٢٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- {فَنادَوْا ولاتَ حِينَ مَناصٍ}، قال: نادوا النداء حين لا ينفعهم. وأنشد:
تذكَّرتُ ليلى لات حين تذكُّر (٥). (١٢/ ٥٠٤)
٦٦٢٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- في قوله: {ولاتَ حِينَ
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٣٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١١.
(٣) أورده الثعلبي ٨/ ١٧٨، والبغوي ٧/ ٧١. وفي تفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) ٢٢/ ٤٦٠ أنه من قول ابن كيسان.
(٤) مسائل نافع (٥١).
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.