مِن أهل الضلالة أربابًا مِن دون الله (١)[٤٤٠٧]. (ز)
{الْحُسْنَى}
٤٩٧٩٩ - عن الحسن البصري -من طريق حميد الطويل- في قوله:{إن الذين سبقت لهم منا الحسنى}، قال:{الحسنى}: الجنة، سبقت من الله - عز وجل - لكل مؤمن (٢). (ز)
٤٩٨٠٠ - قال قتادة بن دعامة:{الحسنى}: وهي الجنة (٣). (ز)
٤٩٨٠١ - قال مقاتل بن سليمان:{الحسنى}: الجنة (٤). (ز)
٤٩٨٠٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{إن الذين سبقت لهم منا الحسنى}، قال:{الحسنى}: السعادة. وقال: سبقت السعادة لأهلها مِن الله، وسبق الشقاء لأهله من الله (٥)[٤٤٠٨]. (١٠/ ٣٩١)
[٤٤٠٧] اختلف السلف فيمن عنى الله بقوله: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى}؛ فقال بعضهم: هو كل إنسان كتبه الله من السعداء المبعدين عن النار. وقال آخرون: بل عنى بذلك كل مَن عُبد من دون الله وهو لله مطيع، ولعبادة من عبده كاره، كعيسى وعزير وغيرهم. وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/ ٤١٩) مستندًا إلى ظاهر القرآن والسياق القول الثاني، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن قوله -تعالى ذِكْرُه-: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} ابتداء كلام محقق لأمر كان يُنكِرُه قوم، على نحو الذي ذكرنا في الخبر عن ابن عباس، فكأنّ المشركين قالوا لنبي الله - صلى الله عليه وسلم - إذ قال لهم: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} ما الأمر كما تقول؛ لأنّا نعبد الملائكة، ويعبد آخرون المسيح، وعزيرًا. فقال - عز وجل - رادًّا عليهم قولهم: بل ذلك كذلك، وليس الذين سبقت لهم منا الحسنى هم عنها مبعدون؛ لأنهم غير معنيين بقولنا: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم}». [٤٤٠٨] لم يذكر ابنُ جرير (١٦/ ٤٢٠) في معنى {الحسنى} غير قول ابن زيد.