اسْتَأنَيْتَ بقومك. قال:«بل أسْتَأْني بقومي». فأنزل الله:{ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون}(١). (١٠/ ٢٧١)
[تفسير الآية]
٤٨٧٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله:{أفهم يؤمنون}، قال: يُصَدِّقون بذلك (٢). (١٠/ ٢٧٢)
٤٨٧٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها}: أي: أنّ الرُّسُلَ كانوا إذا جاؤوا قومَهم بالآيات فلم يؤمنوا لم يُناظَروا (٣). (١٠/ ٢٧١)
٤٨٧٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله - عز وجل -: {ما آمنت} يقول: ما صدَّقت بالآيات {قبلهم} يعني: قبل كفار مكة {من قرية أهلكناها} بالعذاب في الدنيا، يعني: كفار الأمم الخالية؛ {أفهم يؤمنون} يعني: كُفّار مكة، أفهم يصدقون بالآيات؟! فقد كذَّبت بها الأمم الخالية من قبلهم، بأنهم لا يصدقون. ثم قالوا في الفرقان [٤١]: {أهذا الذي بعث الله رسولا} يأكل ويشرب، وتَرَكَ الملائكة فلم يرسلهم؟! (٤). (ز)
٤٨٧٣٧ - قال يحيى بن سلّام: أي: إنّ القوم إذا كذبوا رسولهم، وسألوه الآية، فجاءتهم الآية، فلم يؤمنوا؛ أهلكهم الله. أفهم يؤمنون إن جاءتهم آية؟! أي: لا يؤمنون إن جاءتهم الآية (٥). (ز)
٤٨٧٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قالوا [أي كفار مكة] في الفرقان [٤١]:
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٣٦ - ٦٣٧، ويحيى بن سلّام ١/ ١٤٤. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٢٧، ويحيى بن سلّام ١/ ٢٩٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧١. (٥) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٢٩٩ - ٣٠٠.