٤٩٠٧١ - قال مقاتل بن سليمان:{لو يعلم الذين كفروا} مِن أهل مكة {حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم} وذلك أنّ أيديهم تُغَلُّ إلى أعناقهم، وتُجْعَل في أعناقهم صخرةٌ مِن الكبريت، فتشتعل النار فيها، فلا يستطيعون أن يَتَّقوا النارَ إلا بوجوههم، فذلك قوله سبحانه:{أفمن يتقي بوجهه سواء العذاب يوم القيامة}[الزمر: ٢٤]، وذلك قوله:{حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم}، لو علَمِوا ذلك ما استعجلوا بالعذاب. ثم قال سبحانه:{ولا هم ينصرون}، يقول: ولا هم يُمْنَعون مِن العذاب (١). (ز)
٤٩٠٧٢ - قال يحيى بن سلّام: قال الله -تبارك وتعالى-: {لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون}، وفيها تقديم، أي: أن الوعد الذي كانوا يستعجلون به في الدنيا هو يوم لا يكفون عن وجوههم النارَ، ولا عن ظهورهم، ولا هم ينصرون لو يعلم الذين كفروا (٢). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٤٩٠٧٣ - عن عدي بن حاتم، أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«لَيَقِفَنَّ أحدُكم بين يدي الله ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان يترجم له، ثم ليقولن له: ألم أُوتِك مالًا؟ فليقولن: بلى. ثم لَيَقُولَنَّ: ألم أُرسِل إليك رسولًا؟ فليقولن: بلى. فينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار، ثم ينظر عن شماله فلا يرى إلا النار، فلْيَتَّقِيَنَّ أحدُكم النارَ ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة»(٣). (١٠/ ٢٩٦)