٤٩٩٠٢ - قال سفيان الثوري، في قوله:{إن الأرض يرثها عبادي الصالحون}، قال: أرض الجنة (١). (ز)
٤٩٩٠٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{أن الأرض يرثها عبادي الصالحون}، قال: الجنة. وقرأ:{وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء}[الزمر: ٧٤]. قال: فالجنة مبتدؤها في الأرض، ثم تذهب دَرَجًا عُلُوًّا، والنار مبتدؤها في الأرض، وبينهما حجاب؛ سور ما يدري أحد ما ذاك السور. وقرأ:{باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب}[الحديد: ١٣]. قال: ودَرَجُها تذهب سَفالًا في الأرض، ودَرَجُ الجنة تذهب عُلُوًّا في السماوات (٢). (١٠/ ٤٠٢)
٤٩٩٠٤ - قال يحيى بن سلّام:{أن الأرض} يعني: أرض الجنة {يرثها عبادي الصالحون}(٣)[٤٤١٥]. (ز)
٤٩٩٠٥ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في قول الله:{إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين}، قال:«في الصلوات الخمس شُغُلًا للعبادة»(٤). (١٠/ ٤٠٤)
[٤٤١٥] اختلف السلف في الأرض التي عناها الله بقوله: {أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} على قولين: الأول: أنها أرض الجنة. والثاني: أنها أرض الدنيا. وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/ ٤٣٤) القول الأول مستندًا إلى أقوال السلف. ورجّح ابنُ القيم مستندًا إلى النظائر والسنة القول الثاني، بقوله: «وهذا هو القول الصحيح، ونظيره قوله تعالى في سورة النور [٥٥]: {وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَما اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ولَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ ولَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أمْنًا}. وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «زُوِيَت لي الأرض مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها». ونقل ابنُ القيم قولًا آخر في الآية، فقال:» وقالت طائفة من المفسرين: المراد بذلك: أرض بيت المقدس، وهي من الأرض التي أورثها الله عباده الصالحون «. ثم انتقده قائلًا:» وليست الآية مختصة بها".