٦١١٤٩ - قال مقاتل بن سليمان:{ذَلِكَ} يقول: هذا الذي ذُكِر مِن صنع الله والنهار والشمس والقمر {بِأَنَّ اللَّهَ} جل جلاله {هُوَ الحَقُّ} وغير باطل يدل على توحيده بصنعه، {وأَنَّ ما يَدْعُونَ} يعني: يعبدون مِن دونه من الآلهة هو الباطل، لا تنفعكم عبادتهم، وليس بشيء، عظَّم نفسه - عز وجل -، فقال سبحانه:{وأَنَّ اللَّهَ هُوَ العَلِيُّ} يعني: الرفيع فوق خلقه، {الكَبِيرُ} فلا أعظم منه (٢)[٥١٥٣]. (ز)
٦١١٥٠ - قال يحيى بن سلّام:{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ} الحق اسم من أسماء الله، {وأَنَّ ما يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الباطِلُ} يعني: أوثانهم، {وأَنَّ اللَّهَ هُوَ العَلِيُّ} لا أعلى منه، {الكَبِيرُ} ولا أكبر منه (٣).
٦١١٥١ - قال مقاتل بن سليمان:{ألَمْ تَرَ أنَّ الفُلْكَ} السفن {تَجْرِي فِي البَحْرِ} بالرِّياح بنعمت الله يعني: برحمة الله - عز وجل -؛ {لِيُرِيَكُمْ مِن آياتِهِ} يعني: مِن علاماته، وأنتم فيهن، يعني: ما ترون من صنعه وعجائبه في البحر والابتغاء فيه الرزق والحلي (٤)[٥١٥٤]. (ز)
[٥١٥٣] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٦٠) في معنى: {وأن ما تدعون} احتمالين: الأول: «أن يريد الأصنام، وتكون {ما} بمعنى: الذي، ويكون الإخبار عنها بالباطل». والثاني: «أن تكون {ما} مصدرية، كأنه قال: وأن دعاءكم آلهة من دونه الباطل، أي: الفعل الذي لا يؤدي إلى الغاية المطلوبة به». [٥١٥٤] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٦١) في معنى الآية احتمالين: الأول: «أن يريد: ما تحمله السفن من الطعام والأرزاق والتجارات، فالباء للأرزاق». والثاني: «أن يريد: بالريح وتسخير الله تعالى البحر ونحو هذا».