٦١٠٠١ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى:{فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ} قال: الصخرة التي الأرض عليها، ثم قال:{أوْ فِي السَّماواتِ أوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِها اللَّهُ} يقول: إن يكن مثقال حبة من خردل مِن خير أو شرٍّ يأتِ بها الله (١). (ز)
٦١٠٠٢ - قال مقاتل بن سليمان:{فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ} التي في الأرض السفلى، وهي خضراء مجوفة، لها ثلاث شُعَب، على لون السماء {أوْ} تكن الحبة {فِي السَّماواتِ} السبع {أوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِها اللَّهُ} يعني: بتلك الحبة (٢)[٥١٤٠]. (ز)
٦١٠٠٣ - عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق- قال:{فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ} هي صخرة تحت الأرضين، بلغنا: أنّ خضرة السماء من تلك الصخرة (٣). (ز)
٦١٠٠٤ - قال يحيى بن سلّام:{فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ} بلغنا: أنّها الصخرة التي عليها الحوت، التي عليها قرار الأرضين، {أوْ فِي السَّماواتِ أوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِها اللَّهُ}، أي: احذر، فإنّه سيحصي عليك عملك، ويعلمه كما عَلِم هذه الحبة من الخردل. لقمان يقوله لابنه (٤)[٥١٤١]. (ز)
{إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (١٦)}
٦١٠٠٥ - عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع- قال:{إنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أوْ فِي السَّمَواتِ أوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِها اللَّهُ إنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ}،
[٥١٤٠] قال ابنُ عطية (٧/ ٥١): «وقوله {يَأْتِ بِها اللَّهُ} إن أراد: الجواهر؛ فالمعنى: يأت بها إن احتيج إلى ذلك، إن كانت رزقًا ونحو هذا. وإن أراد: الأعمال؛ فمعناه: يأت بذكرها وحفظها ليجازي عليها بثواب أو عقاب». [٥١٤١] أشار ابنُ عطية (٧/ ٥٠) إلى نحو ما جاء في قول يحيى بن سلّام وغيره، وانتقده فقال: «وقوله: {فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ}، قيل: أراد: الصخرة التي عليها الأرض والحوت والماء، وهي على ظهر ملك. وقيل: هي صخرة في الريح. وهذا كله ضعيف لا يثبته سند، وإنما معنى الكلام المبالغة والانتهاء في التفهيم، أي: أن قدرته تنال ما يكون في تضاعيف صخرة، وما يكون في السماء وفي الأرض».