وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم}، يقولون: حرامٌ أن نُطْعِمَ إلا مَن شئنا (١). (٦/ ٢١٥)
٢٦٣١١ - قال مقاتل بن سليمان:{وقالوا هذه أنعام وحرث حجر} يعني: حرام، {لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم} يعني: الرجال دون النساء، وكانت مشيئتهم أنّهم جعلوا اللحوم والألبان للرجال دون النساء (٢). (ز)
٢٦٣١٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله:{وقالوا هذه أنعام وحرث حجر} قال: إنما احتَجروا ذلك الحرثَ لآلهتِهم. وفي قوله:{لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم} قالوا: نَحتَجِرُها عن النساء، ونَجعلُها للرجال. وقالوا: إن شئنا جعَلْنا للبنات فيه نصيبًا، وإن شئنا لم نجعلْ. وهذا أمرٌ افترَوه على الله (٣)[٢٤١٢]. (٦/ ٢١٤)
{وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا}
٢٦٣١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله:{وأنعام حرمت ظهورها}، كانت تُحَرَّم عليهم من أموالهم من الشيطان، وتغليظ وتشديد، وكان ذلك من الشيطان، ولم يكن ذلك من الله - عز وجل - (٤). (ز)
٢٦٣١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله:{وأنعام حرمت ظهورها}، قال: البحيرة، والسائبة، والحامي (٥). (٦/ ٢١٥)
[٢٤١٢] انتَقَدَ ابنُ جرير (٩/ ٥٨٩) قول ابن زيد هذا لظاهر الآية، فقال: «وظاهر التلاوة بخلاف ما تأوَّله ابن زيد؛ لأنّ ظاهرها يدُلُّ على أنّهم قالوا: إن يكن ما في بطونها ميتةً فنحن فيه شركاء. بغير شرط مشيئة، وقد زعم ابنُ زيد أنهم جعلوا ذلك إلى مشيئتهم». وذكر ابنُ عطية (٣/ ٤٧١) أنّ المهدوي حكى أنّه قيل: إنّ الأنعام كانت وقفًا لمطعم سَدَنَة بيوت الأصنام وخَدَمَتها.