٣٣٤٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله:{أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل}، قال: ما كان سُئِل موسى أن قيل له: {أرنا الله جهرة}[النساء: ١٥٣](١). (١/ ٥٥٦)
٣٣٤١ - قال مقاتل بن سليمان:{أم تريدون أن تسألوا رسولكم}، يعني: يقول: تريدون أن تسألوا محمدًا أن يريكم ربكم جهرة كما سُئِل موسى من قَبْلِ محمد، يعني: كما قالت بنو إسرائيل لموسى: {أرنا الله جهرة}[النساء: ١٥٣](٢). (ز)
{وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ}
٣٣٤٢ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله:{ومن يتبدل الكفر بالإيمان}، يقول: يتبدل الشِّدَّة بالرَّخاء (٣)[٤٣٦]. (١/ ٥٥٦)
[٤٣٦] انتَقَدَ ابنُ جرير (٢/ ٤١٤) قولَ أبي العالية بظاهر الخطاب، فقال: «لا أعرف الشِّدَّة في معاني الكفر، ولا الرخاء في معنى الإيمان، إلا أن يكون قائل ذلك أراد بتأويله الكفر بمعنى الشدة في هذا الموضع، وبتأويله الإيمان في معنى الرخاء: ما أعد الله للكفار في الآخرة من الشدائد، وما أعد الله لأهل الإيمان فيها من النعيم، فيكون ذلك وجهًا، وإن كان بعيدًا من المفهوم بظاهر الخطاب». وانتَقَدَه ابن عطية (١/ ٣١٩) أيضًا بقوله: «وهذا ضعيف، إلا أن يريدهما مستعارتين، أي: الشدة على نفسه والرخاء لها عبارة عن العذاب أو النعيم. وأما المتعارف من شدة أمور الدنيا ورخائها فلا تفسر الآية به».