٥٩٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: لَمّا أنزل الله: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}، فقال المسلمون: إنّ الله قد نهانا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل، والطعام هو من أفضل أموالنا؛ فلا يَحِلُّ لأحد مِنّا أن يأكل عند أحد. فكَفَّ الناس عن ذلك؛ فأنزل الله بعد ذلك:{ليس على الأعمى حرج}[النور: ٦١](١). (ز)
٥٩٩٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله:{ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}، يعني: بالظلم، وذلك أن امْرأَ القيسِ بن عابِس، وعبدان بن أشْوَع الحضرميّ اختصما في أرض، وأراد امرؤُ القيس أن يحلف؛ ففيه نزلت:{ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}(٢). (٢/ ٣٠٣)
٥٩٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، نحو ذلك (٣). (ز)
٥٩٩٧ - قال مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: نزلت هذه الآية في امرئ القيس بن عابس الكندي، وفي عبدان بن أشْوَع الحضرمي، وذلك أنّهما اختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في أرض، وكان امرؤُ القيس المطلوبَ، وعبدانُ الطالبَ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية، فحكَّم عبدان في أرضه، ولم يُخاصِمْه (٤). (ز)
٥٩٩٨ - قال مقاتل بن سليمان:{ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}، وذلك أن امْرَأ القيس بن عابِس وعبدان بن أشْوَع الحضرمي اختصما في أرض، فكان امرؤ القيس المطلوبَ، وعبدانُ الطالبَ، فلم يكن لعبدان بيِّنة، وأراد امرؤ القيس أن يحلف، فقرأ النبي - صلى الله عليه وسلم -: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا}[آل عمران: ٧٧]-يعني: عَرَضًا يسيرًا من الدنيا- إلى آخر الآية. فلَمّا سمعها امرؤ القيس كره أن يحلف، ولم
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٢٠ - ٣٢١. إسناده جيّد. ينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٢١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٢١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٢١. وعلّقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص ١٦١ واللفظ له. وانظر: تفسير الثعلبي ٢/ ٨٣.