ببدر، وتَوفّتهم الملائكة ظالمي أنفسهم، يَضربون وجوههم وأدبارهم، ثم قال:{ثُمَّ كَلّا سَيَعْلَمُونَ} وعيد على أثر وعيد ... ، نظيرها في {ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ}(١)[٦٩٨٠]. (ز)
{أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (٦)}
٨٠٨٢٦ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله تعالى:{الأَرْضَ مِهادًا} قال: فِراشًا (٢). (١٥/ ١٩١)
٨٠٨٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهادًا} قال: بِساطًا (٣). (ز)
٨٠٨٢٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله:{ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهادًا} إلى قوله: {مَعاشًا}، قال: نِعمٌ من الله يعدّها عليكم، يا بني آدم؛ لِتعمَلوا لأداء شُكرها (٤). (١٥/ ١٩١)
٨٠٨٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر صُنعه ليَعتبروا إذا بُعثوا يوم القيامة وقد
[٦٩٨٠] بيّن ابنُ جرير (٢٤/ ٧ - ٨) أنّ قوله: {كلا سيعلمون} في الموضعين وعيد، كما أفاده قول مقاتل، وقول الحسن، ثم ذكر قول الضَّحّاك، ولم يعلّق عليه. وذكر ابنُ عطية (٨/ ٥١٣) في الآية قراءات، ووجّه المعنى عليها، فقال: «وقرأ السبعة، والحسن، وأبو جعفر، وشيبة، والأعمش: {كلا سيعلمون} بالياء في الموضعين على ذِكر الغائب، فظاهر الكلام أنه ردٌّ على الكفار في تكذيبهم وعيد لهم في المستقبل، وكرّر الزجر تأكيدًا، وقال الضَّحّاك: المعنى: {كلا سيعلمون} يعني: الكفار على جهة الوعيد، {ثم كلا سيعلمون} يعني: المؤمنين على جهة الوعد. وقرأ ابن عامر فيما روى عنه مالك بن دينار والحسن بخلاف: (كَلّا سَتَعْلَمُونَ) بالتاء في الموضعين على مخاطبة الحاضر، كأنه تعالى يقول: قُل لهم، يا محمد، وكرِّر عليهم الزجر والوعيد تأكيدًا. وكلّ تأويل في هذه القراءة غير هذا فمتعسف. وقرأ قوم: {كلا سيعلمون} بالياء على جهة الردّ والوعيد للكفار، (ثم كلا ستعلمون) بالتاء من فوق على جهة الردّ على الكفار والوعد للمؤمنين».