{ما نُنَزِّلُ الملائكة إلا بالحق}، قال: بالرِّسالة، والعذاب (١)[٣٥٨٧]. (٨/ ٥٩٣)
٤٠١٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله:{وما كانوا إذا منظَرين}، قال: وما كانوا لو نُزِّلَت الملائكة بمُنظَرِين مِن أن يُعَذَّبوا (٢). (٨/ ٥٩٣)
٤٠١٥٨ - قال مقاتل بن سليمان:{ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين}، يقول: لو نزلت الملائكةُ بالعذاب إذًا لم يناظروا حتى يُعَذَّبوا، يعني: كُفّار مكة (٣). (ز)
٤٠١٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{وإنا له لحافظون}، قال: عندنا (٤). (٨/ ٥٩٤)
٤٠١٦٠ - عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- في قوله:{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}، وقال في آية أخرى:{لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه}[فصلت: ٤٢]. والباطل: إبليس. قال: فأنزله الله، ثم حفِظه، فلا يستطيع إبليس أن يزيد فيه باطلًا، ولا يَنقُص منه حقًا، حفِظه الله مِن ذلك (٥)[٣٥٨٨]. (٨/ ٥٩٤)
[٣٥٨٧] ذكر ابنُ عطية (٥/ ٢٧٤) أنّ الظاهر أنّ قوله تعالى: {إلا بِالحَقِّ} «معناه: كما يجب ويحق مِن الوحي والمنافع التي أراها الله لعباده، لا على اقتراح كافر، ولا باختيار معترض». [٣٥٨٨] اختُلِف في قوله تعالى: {لَهُ لَحافِظُونَ} على مَن يعود الضمير؟ على قولين: الأول: أنّه عائد على القرآن. الثاني: أنّه عائد على محمد - صلى الله عليه وسلم -. ووجَّه ابنُ عطية (٥/ ٢٧٥) القول الأول بقوله: «والمعنى: لحافظون مِن أن يُبَدَّل أو يُغَيَّر كما جرى في سائر الكتب المنزلة». ووجَّه القول الثاني بقوله: «أي: نحفظه مِن أذاكم، ونحوطه من مكركم وغيره ... وفي ضمن هذه العِدَة كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أظهر الله به الشرع وحان أجله». ورجَّح ابنُ كثير (٨/ ٢٤٦) مستندًا إلى دلالة السياق القول الأول، فقال: «والمعنى الأول أولى، وهو ظاهر السياق».وزاد ابنُ عطية قولًا أن المعنى: «لحافظون باختزانه في صدور الرجال». ثم علَّق عليه بأنّ معناه متقارب مع القول الأول.