فسَلَّموا عليه، وسَلَّم عليهما، {قال إنا منكم وجلون} يعني: خائفين، وذلك أنّ إبراهيم - عليه السلام - قرَّب إليهم العِجْل، فلم يأكلوا منه، فخاف إبراهيم - عليه السلام -، وكان في زمان إبراهيم - عليه السلام - إذا أكل الرجلُ عند الرجل طعامًا أمِنَ مِن شَرِّه، فلمّا رأى إبراهيم - عليه السلام - أيديَهم لا تصل إلى العِجْل خاف شرَّهم، {قالوا} قال له جبريل - عليه السلام -: {لا توجل} يقول: لا تَخَفْ، {إنا نبشرك بغلام عليم} وهو إسحاق - عليه السلام - (١). (ز)
٤٠٤٤٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {فبِم تبشرون}، قال: عَجِب مِن كِبَرِه، وكِبَرِ امرأتِه (٢). (٨/ ٦٣٣)
٤٠٤٤١ - قال مقاتل بن سليمان:{قال} لهم إبراهيم - عليه السلام -: {أبشرتموني} بالولد {على أن مسني الكبر} على كِبَر سِنِّي، {فبم تبشرون} قال ذلك إبراهيم - عليه السلام - تَعَجُّبًا لِكِبَرِه، وكِبَر امرأتِه (٣). (ز)
٤٠٤٤٢ - عن يحيى -من طريق الأعمش- أنّه قرأها:(فَلا تَكُن مِّنَ القَنِطِينَ) بغير ألف. قال: وقرأ: {ومَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ} مفتوحة النون (٤)[٣٦١٦]. (٨/ ٦٣٣)
[٣٦١٦] اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: {فَلا تَكُنْ مِنَ القانِطِينَ} على قراءتين: الأولى: {القانِطِين} بالألف. الثانية: (القَنِطِين) بدون ألف. ورجَّح ابنُ جرير (١٤/ ٨٤ - ٨٥) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحجة مِن القرأة عليها، وشذوذ ما خالفه.