٤٠٣٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا خلق اللهُ الملائكةَ قال: إنِّي خالقٌ بشرًا من طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فقالوا: لا نفعل. فأرسل عليهم نارًا فأحرقتهم، وخلق ملائكة أخرى، فقال: إني خالق بشرًا مِن طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فأَبَوْا. قال: فأرسل عليهم نارًا، فأحرقتهم، ثم خلق ملائكة أخرى، فقال: إنِّي خالقٌ بشرًا مِن طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فأَبَوْا، فأرسل عليهم نارًا، فأحرقتهم، ثم خلق ملائكة، فقال: إني خالق بشرًا من طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فقالوا: سمِعنا وأطعنا. إلا إبليس كان مِن الكافرين الأوَّلين (١)[٣٦٠٤]. (ز)
٤٠٣٤٠ - قال مقاتل بن سليمان:{فسجد الملائكة} الذين هم في الأرض {كلهم أجمعون}، ثُمَّ استثنى مِن الملائكة إبليس، فقال سبحانه:{إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين} لآدم - عليه السلام - (٢)[٣٦٠٥]. (ز)
٤٠٣٤١ - قال مقاتل بن سليمان:{قال يا إبليس ما لك ألا تكون} في السجود {مع
[٣٦٠٤] وجَّه ابنُ عطية (٥/ ٢٩٠) قول ابن عباس بقوله: «وقوله:» من الأولين «يحتمل أن يريد: مِن الأولين في حالهم وكفرهم، ويحتمل أن يريد: أنه بقيَ منهم». وانتقده ابنُ كثير (٨/ ٢٥٧) مستندًا إلى عدم ثبوته قائلًا: «وفي ثبوت هذا عنه بُعد، والظاهر أنه إسرائيلي». ووصفه (٨/ ٢٥٦) بأنّه أثر غريب عجيب. [٣٦٠٥] ذكر ابنُ عطية (٥/ ٢٩١) الخلاف في إبليس هل هو مِن الملائكة أم لا؟ ثم رجَّح مستندًا إلى السنة، وظاهر الآية أنّه مِن الملائكة قائلًا: «والظاهر مِن كثير من الأحاديث ومِن هذه الآية: أنّه مِن الملائكة، وذلك أنّ الله تعالى أمر الملائكة بالسجود، ولو لم يكن إبليس مِن الملائكة لم يُذنِب في ترك السجود».