٨١٣٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: قال: {فَأَمّا مَن طَغى وآثَرَ الحَياةَ الدُّنْيا} نزلت هذه الآية في النَّضر بن الحارث بن عَلقمة بن كلدة، وفي حبيب بن عبد ياليل، وأُمَيّة بن خلف الجُمحيّ، وعُتْبة وعُتيبة ابني أبي لهب، فهؤلاء كفار، ومنهم مُصعب وأبو [الروم] ابنا عمير، وذلك أنهم وجدوا جزورًا في البَريّة، ضلَّتْ مِن الأعراب، فنَحروها، وجعلوا يَقتسِمونها بينهم، فأصاب مُصعب وأبو [الروم] سهمين، ثم إنّ مُصعب ذكر مَقامه بين يدي ربّ العالمين، فخاف أن يُحاسبه الله تعالى يوم القيامة، فقال: إنّ سهمي وسهم أخي هو لكم. فقال له عند ذلك أُمَيّة بن خلف: ولِمَ؟ قال: إني أخاف أن يُحاسبني الله به. فقال له أُمَيّة بن خلف: هاته، وأنا أحمل عنك هذا الوزر عند إلهك في الآخرة، وفشَتْ تلك المقالة في قريش في أمْر مُصعب؛ فأَنزَل الله تعالى:{فَأَمّا مَن طَغى}(٣). (ز)
[تفسير الآية]
٨١٣٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{فَأَمّا مَن طَغى}،
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٧٩. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٧٩ - ٥٨٠.