٣١٣٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله:{إن يكن منكم عشرون صابرون} الآية، قال: فرَض عليهم ألا يَفِرَّ رجل من عشرة، ولا قومٌ من عشرة أمثالهم، فجهَد الناسَ ذلك، وشقَّ عليهم، فنزلت الآية الأخرى:{الآن خفف الله عنكم} إلى قوله: {ألفين}، ففرض عليهم ألا يَفِرَّ رجل من رجلين، ولا قومٌ من مِثْلَيْهم، ونَقَص مِن النصرِ بِقَدْرِ ما خَفَّف عنهم مِن العِدَّة (١). (٧/ ١٩٥)
٣١٣٤٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- {فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا} يعني: يقتلوا مائتين من المشركين، {وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين} يعني: ألف رجل يغلبوا -يعني: يقتلوا- ألفين من المشركين -بإذن الله- (٢). (ز)
٣١٣٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق مَعْمَر، عن ابن أبي نجيح- في قوله:{إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين}، قال: كان فرض عليهم إذا لقي عشرون مائتين أن لا يَفِرُّوا، فإنّهم إن لم يَفِرُّوا غَلَبُوا، ثم خَفَّف الله عنهم، فقال:{فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله}، فيقول: لا ينبغي أن يَفِرَّ ألفٌ من ألفين، فإنهم إن صبروا لهم غَلَبُوهم (٣). (ز)
٣١٣٥٠ - قال مقاتل بن سليمان:{الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ} يعني: بعد قتال بدر، {وعَلِمَ أنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإنْ يَكُنْ مِنكُمْ} عِدَّة {مِائَةٌ} رجل {صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} يعني: يقاتلوا مائتين، {وإنْ يَكُنْ مِنكُمْ ألْفٌ} رجل {يَغْلِبُوا ألْفَيْنِ بِإذْنِ اللَّهِ}(٤). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٢٦٣ بنحوه، وابن أبي حاتم ٥/ ١٧٢٨ - ١٧٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٧٣٠. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٦١، وابن جرير ١١/ ٢٦٧. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٢٥.