٢٠٠٠٨ - قال مقاتل بن سليمان:{فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة} إذا أقمتم في بلادكم {فأقيموا الصلاة}، يعني: فأتموا الصلاة كاملة، ولا تَقْصُروا (١). (ز)
٢٠٠٠٩ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- وفي قوله:{فإذا اطمأننتم}، يقول: إذا استقررتم، وأمِنتُم (٢).
(٤/ ٦٧٣)
٢٠٠١٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج:{فإذا اطمأننتم}، يقول: أقمتم في أمصاركم (٣). (٤/ ٦٧٤)
٢٠٠١١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة}، قال: إذا اطمأننتم فصَلُّوا الصلاة، لا تصلها راكبًا، ولا ماشيًا، ولا قاعدًا (٤)[١٨٢٩]. (٤/ ٦٧٤)
٢٠٠١٢ - عن قتادة، في قوله:{إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا}، قال: قال عبد الله بن مسعود: إنّ للصلاة وقتًا كوقت الحج (٥). (٤/ ٦٧٥)
[١٨٢٩] اختُلِف في المراد بقوله: {فإذا اطمأننتم ... }؛ فقال قوم: معنى ذلك: فإذا استقررتم في أوطانكم فأتموا الصلاة. وقال آخرون معنى ذلك: فإذا أمنتم بعد خوفكم فأقيموا الصلاة، أي: فأتموا حدودها بركوعها وسجودها. ورجَّح ابنُ جرير (٧/ ٤٤٨ بتصرف) مستندًا إلى ظاهر اللفظ، ودلالة العقل القول الثاني الذي قاله السدي، وابن زيد، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، فقال: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- عرَّف عباده المؤمنين الواجب عليهم مِن فرْض صلاتهم بهاتين الآيتين في حالين: إحداهما: حال شدة خوف، أذن لهم فيها بقصر الصلاة. والأخرى: حال غير شدة الخوف أمرهم فيها بإقامة حدودها، وإتمامها على ما وصفه لهم -جل ثناؤه- من معاقبة بعضهم بعضًا في الصلاة خلف أئمتهم، وحراسة بعضهم بعضًا من عدوهم، وهي حالة لا قصر فيها؛ لأنّه يقول -جلَّ ثناؤه- لنبيه - صلى الله عليه وسلم - في هذه الحال: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة} فمعلوم بذلك أنّ قوله: {فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة} إنما هو: فإذا اطمأننتم من الحال التي لم تكونوا مقيمين فيها صلاتكم فأقيموها. وتلك حالة شدة الخوف؛ لأنه قد أمرهم بإقامتها في غير حال شدة الخوف بقوله: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة}».