٧٨٤٦٨ - قال مقاتل بن سليمان:{وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ}، يعني: حافظة لما سَمعتْ، فانتفعتْ بما سَمعتْ من الموعظة (١). (ز)
٧٨٤٦٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ}، قال: واعية يَحذرون معاصي الله أن يُعذّبهم الله عليها، كما عَذّب مَن كان قبلهم، تسمعها فَتَعِيها، إنما تَعي القلوب ما تَسمع الآذان مِن الخير والشّر مِن باب الوعي (٢). (ز)
٧٨٤٧١ - عن أُبيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله:{وحُمِلَتِ الأَرْضُ والجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً}، قال: يصيران غَبَرةً على وجوه الكفار، لا على وجوه المؤمنين، وذلك قوله:{ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ}[عبس: ٤٠ - ٤١](٤). (١٤/ ٦٦٩)
[٦٧٦٣] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٨٩) أنّ النفخة المُشار إليها في هذه الآية هي نفخة القيامة التي للفزع، ومعها يكون الصعق، ثم نفخة البعْث. وذكر أنه قيل: هي نفخات ثلاثة: نفخة الفَزَع، ونفخة الصعق، ثم نفخة البعْث. ثم رجَّح -مستندًا إلى السياق- أنها نفخة الفَزَع، فقال: «والإشارة بآيتنا هذه إلى نفخة الفَزَع؛ لأنّ حَمْل الجبال هو بعدها». وذكر ابنُ كثير (١٤/ ١١٤) أنّ الربيع قال: هي النفخة الأخيرة.
ثم رجَّح -مستندًا إلى السياق- أنّ المراد بهذه النفخة: نفخة البعْث، فقال: «والظاهر ما قلناه؛ ولهذا قال هاهنا: {وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة} أي: فمُدّتْ مَدّ الأديم العكاظي، وتَبدّلت الأرض غير الأرض».