الرجل أقلَّ مما طلبت المرأة من النّفقة فلم يَتّفقوا على أمر {فَسَتُرْضِعُ لَهُ} يعني: للرجل امرأة {أُخْرى} يقول: ليَلتَمس غيرها من المَراضِعِ (١). (ز)
٧٧٤٤٩ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- قال: إنْ هي أبتْ أن تُرضعه ولم تُواتك فيما بينك وبينها؛ عاسَرتْكَ في الأجر، فاستَرضِع له أخرى (٢). (ز)
٧٧٤٥٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله:{وإنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ}، قال: فَرض لها مِن قدْر ما يَجد، فقالتْ: لا أرضى هذا -قال: وهذا بعد الفِراق، فأما وهي زوجته فإنها تُرضِع له طائعة ومُكرهة، إن شاءتْ وإنْ أبتْ-. فقال لها: ليس لي زيادة على هذا، إنْ أحببتِ أن تُرضعي بهذا فأَرضِعي، وإن كرهتِ استرضَعتُ ولدي. فهذا قوله:{وإنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى}(٣). (ز)
٧٧٤٥١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ} الآية، قال: على المطلّقة إذا أرضَعتْ له (٤). (١٤/ ٥٦١)
٧٧٤٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ} قال: من سَعة مَوجدته، {ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} قال: مَن قُتِّر عليه رِزقه (٥). (ز)
٧٧٤٥٣ - قال مقاتل بن سليمان:{لِيُنْفِقْ} في المراضع {ذُو سَعَةٍ} في المال {مِن سَعَتِهِ} الذي أوسع الله له على قَدْره، {ومَن قُدِرَ} يعني: قُتِّر عليه رِزقه. مثل قوله:{إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ}[الأنبياء: ٨٧]، يعني: نُضيّق عليه في بطن الحوت. {فَلْيُنْفِقْ} في المراضع قدْر فقره {مِمّا آتاهُ اللَّهُ} يعني: مما أعطاه الله من الرّزق على قدْر طاقته (٦). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٦٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٦٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٦٨. (٤) تفسير مجاهد ص ٦٦٣، وأخرجه ابن جرير ٢٣/ ٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي الدر (ت: التركي) جاء الأثر بهذه الصيغة: قال علي: المطلَّقة إذا أرضعت له!. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٦٩ - ٧٠. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٦٦.