قال: كان قتادة يقول: هي الصُوَر. يعني صُور الناس كلهم، نفخ فيها كلها (١)[٢٣١٤].
[آثار متعلقة بالآية]
٢٥٢٧٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ طرْفَ صاحب الصُّورِ مُذ وُكِّلَ به مستعد، ينظر نحو العرش، مخافةَ أن يؤمرَ قبل أن يَرْتَدُّ إليه طرفُه، كأن عينيه كوكبان دُرِّيّان»(٢). (٦/ ٩٧)
٢٥٢٧٥ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كيف أنعَمُ وصاحبُ الصُّور قد التَقَم القرْن، وحنى جبهتَه، وأصغى بسمعِه، ينتظرُ متى يؤمر؟!». قالوا: كيف نقول، يا رسول الله؟ قال:«قولوا: حسبُنا الله ونعمَ الوكيل، على الله توكلنا»(٣). (٦/ ٩٧)
[٢٣١٤] اختُلِف في معنى الصور على معنيين: الأول: قرن ينفخ فيه نفختان: إحداهما لفناء من كان حيًّا على الأرض، والثانية لنشر كل ميت. والثاني: الصور في هذا الموضع: جمع صورة، ينفخ فيها روحها، فتحيا. ورجَّح ابنُ جرير (٩/ ٣٤٠) القول الأول دون الثاني الذي قاله الحسن وقتادة مستندًا إلى السنة، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إنّ إسرافيل قد التقم الصور، وحنى جبهته، ينتظر متى يؤمر فيَنفُخ». وأنّه قال: «الصور قرن ينفخ فيه»». وبنحوه رجَّح ابنُ كثير (٦/ ٨٢) مستندًا إلى السُّنَّة.