٥٢٨٠٦ - عن عكرمة، قال: هي في قراءة أُبَيِّ بن كعب: (حَتىَّ تُسَلِّمُواْ وتَسْتَأْذِنُواْ)(١). (١١/ ٦)
٥٢٨٠٧ - عن إبراهيم، قال: في مصحف عبد الله [بن مسعود]: (حَتىَّ تُسَلِّمُواْ عَلى أهْلِها وتَسْتَأْذِنُواْ)(٢). (١١/ ٦)
٥٢٨٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله:{حَتّى تَسْتَأْنِسُواْ وتُسَلِّمُواْ عَلى أهْلِها}، قال: أخطأ الكاتب، إنّما هي:(حَتىَّ تَسْتَأْذِنُواْ)(٣)[٤٦٢٧]. (١١/ ٥)
[٤٦٢٧] انتقد ابنُ عطية (٥/ ٦٧ ط: دار الكتب العلمية) هذه القراءة مستندًا للإجماع، ورسم المصحف، فقال: «مصاحف الإسلام كلها قد ثبت فيها: {تَسْتَأْنِسُوا}، وصحَّ الإجماع فيها مِن لدُن مدة عثمان - رضي الله عنهما -، فهي التي لا يجوز خلافها، والقراءة (تَسْتَأْذِنُوا) ضعيفة، وإطلاق الخطأ والوهم على الكتّاب في لفظ أجمع الصحابة عليه لا يصح عن ابن عباس، والأشبه أن يقرأ: (تَسْتَأْذِنُوا) على التفسير، وظاهر ما حكى الطبري أنها قراءة، ولكن قد رُوِي عن ابن عباس أنه قال: {تَسْتَأْنِسُوا} معناه: تستأذنوا. ومِمّا ينفي هذا القولَ عن ابن عباس أن {تَسْتَأْنِسُوا} متمكنة في المعنى، بينة الوجه في كلام العرب، وقد قال عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أستأنس، يا رسول الله. وعمر واقف على باب الغرفة ... الحديث المشهور؛ وذلك يقتضي أنّه طلب الأُنسَ به - صلى الله عليه وسلم -، فكيف يُخَطِّئ ابنُ عباس - رضي الله عنهما - أصحابَ الرسول في مثل هذا». وعلَّق ابنُ كثير (١٠/ ٢٠٧) على قول ابن عباس بقوله: «وهذا غريب جدًّا عن ابن عباس».