٥٢٦١١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الذين قذفوا عائشة، فقال:{لولا} يعني: هلّا {جاءوا عليه} يعني: على القَذْف {بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء} بأربعة شهداء {فأولئك عند الله هم الكاذبون} في قولهم، يعني: الذين قذفوا عائشة (١). (ز)
٥٢٦١٢ - قال يحيى بن سلّام: ثم قال: {لولا} هلّا {جاءوا عليه بأربعة شهداء} إن كانوا صادقين (٢). (ز)
[من أحكام الآية]
٥٢٦١٣ - عن عبد السلام: سمعت الشعبيَّ قال في رجل يقول لرجل: يا زاني. وهو يعلم أنّه قد زنا؛ الحدُّ عليه؟ قال: نعم؛ فإن الله - عز وجل - قال:{فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون}(٣). (ز)
٥٢٦١٤ - عن أبي صخر [حميد بن زياد الخراط]-من طريق رِشْدين بن سعد- {لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون}: كل مَن قَذَف مُسلمًا ثم لم يأتِ بأربعة شهداء فهو قاذِف، عليه حدُّ القَذْف (٤). (ز)
٥٢٦١٥ - قال الفريابي: قلتُ لسليمان الخوّاص: إنّ فلانًا يَفْسقُ بالنساء. فقال: كذبوا. قلت: أمره أشهرُ مِن ذا في ما يذكرون. فقال: كذبوا، والله - عز وجل - أكْذَبَهُمْ:{لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون}. قال الفريابي: فعرفتُ أنّ الرجل فقيه، يَعْقِل ما يقول (٥). (ز)
٥٢٦١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، والضَّحّاك-: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة} يريد: فلولا ما تفضَّل اللهُ به عليكم وسَتَرَكُم؛ {لمسكم في ما أفضتم فيه} يريد: مِن الكذب {عذاب عظيم} يريد: لا انقِطاع له (٦). (ز)
٥٢٦١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٩٠. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٣٣. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٤٧. (٤) أخرجه الطبراني ٢٣/ ١٤٠ (١٩٢). (٥) أخرجه المروذي في أخبار الشيوخ وأخلاقهم ص ١٥٥ (٢٥٨). (٦) أخرجه الطبراني ٢٣/ ١٤٠ (١٩٣).