كلَّه، إنما قال الله:{قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم}(١). (ز)
{وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ}
٥٢٩٢٩ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- قال: كلُّ آية في القرآن يُذكَر فيها حفظ الفرج فهو مِن الزِّنا، إلا هذه الآية في النور:{ويحفظوا فروجهم}، {ويحفظن فروجهن} فهو ألّا يراها أحد (٢)[٤٦٤٠]. (١١/ ١٧)
٥٢٩٣٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله:{ويحفظوا فروجهم}: يعني: عن الفواحش (٣). (١١/ ١٧)
٥٢٩٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {ويحفظوا فروجهم}: أي: عمّا لا يَحِلُّ لهم (٤). (١١/ ١٧)
٥٢٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان:{ويحفظوا فروجهم} عن الفواحش (٥). (ز)
٥٢٩٣٣ - عن مقاتل بن حيان-من طريق بُكَير بن معروف- {ويحفظوا فروجهم}، يقول: مِن الزِّنا (٦). (ز)
٥٢٩٣٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كلُّ ما في القرآن مِن حفظ الفروج فهو عن الزنا؛ إلاّ في هذا الموضع، فإنّه أراد: الاستتار (٧)[٤٦٤١]. (ز)
[٤٦٤٠] ذكر ابنُ عطية (٦/ ٣٧٣) أنّ حفظ الفروج يحتمل أن يريد به: في الزنا، ويحتمل أن يريد: بستر العورة، ثم رجَّح العموم فقال: «والأظهر أن الجميع مراد، واللفظ عام». وساق (٦/ ٣٧٤) قول أبي العالية، وانتقده مستندًا لدلالة العموم، فقال: «ولا وجه لهذا التخصيص عندي». [٤٦٤١] ذكر ابنُ عطية (٦/ ٣٧٣) أن قوله: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ} بمنزلة قوله: انْهَهم، فقول: {يَغُضُّوا} جواب الأمر، وذكر أن المازني قال بأن المعنى: قل لهم: غضوا يَغُضُّوا. وانتقد ذلك مستندًا إلى دلالة العقل، فقال: «ويلحق هذين من الاعتراض أن الجواب خبرٌ من الله، وقد يوجد مَن لا يغض، وينفصل بأنّ المراد: يكونون في حكم مَن يغض».