{حِينَ تُمْسُونَ} صلاة المغرب، {وحِينَ تُصْبِحُونَ} صلاة الصبح، {وعَشِيًّا} صلاة العصر، {وحِينَ تُظْهِرُونَ} صلاة الظهر، {ولَهُ الحَمْدُ في السَّماواتِ والأَرْضِ} يقول: وله الحمد مِن جميع خلقه دون غيره {في السماوات} مِن سكانها من الملائكة، {والأرض} من أهلها؛ من جميع أصناف خلقه فيها، {وعَشِيًّا} يقول: وسبِّحوه أيضًا عشيًّا، وذلك صلاة العصر، {وحِينَ تُظْهِرُونَ} يقول: وحين تدخلون في وقت الظهر (١). (ز)
٦٠٤٨٨ - قال يحيى بن سلّام: كل صلاة ذُكِرت في المكيِّ مِن القرآن قبل الهجرة بسنة فهي ركعتان غدوة، وركعتان عشية، وذلك قبل أن تفرض الصلوات الخمس، وإنما افترضت الصلوات الخمس قبل أن يهاجر النبيُّ - عليه السلام - بسنة؛ ليلة أُسْرِي به، فما كان مِن ذكر الصلاة بعد ذلك يعني: فهي الصلوات الخمس. وهذه الآية نزلت بعدما أُسْرِي بالنبي - عليه السلام -، وفُرضت عليه الصلوات الخمس (٢). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٦٠٤٨٩ - عن معاذ بن أنس، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:«ألا أخبركم لِمَ سَمّى اللهُ إبراهيمَ: خليلَه الذي وفّى؟ لأنّه كان يقول كُلَّما أصبح وأمسى:{فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ * ولَهُ الحَمْدُ في السَّماواتِ والأَرْضِ وعَشِيًّا وحِينَ تُظْهِرُونَ}»(٣). (١١/ ٥٩٢).
٦٠٤٩٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال:{يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ} النطفة ماء الرجل ميتة، وهو حي، ويخرج الرجل منها حيًّا، وهي ميتة (٤). (ز)
٦٠٤٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله:{يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ}، قال: يخرج مِن الإنسان ماء ميتًا فيخلق منه بشرًا،
(١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٧٥. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٤٩ - ٦٥٠. (٣) أخرجه أحمد ٢٤/ ٣٨٨ (١٥٦٢٤)، وابن جرير ٢/ ٥٠٧، ٢٢/ ٧٧ - ٧٨، والثعلبي ٩/ ١٥٢. قال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ٣٨٤ - ٣٨٥ (١٢٧٢): «رواه الطبري، وابن مردويه، والثعلبي، وابن أبي حاتم في تفاسيرهم، وهو مشتمل على جماعة من الضعفاء». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ١١٧ (١٧٠١٠): «رواه الطبراني، وفيه ضعفاء وُثِّقوا». وقال ابن حجر الفتح ٨/ ٦٠٥: «بإسناد ضعيف». وقال الشوكاني في فتح القدير ٤/ ٢٥٦: «وفي إسناده ابن لهيعة». (٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٧٧.